الأحد، 8 مايو، 2011

مخبر في كل حارة







سأتطرق فيما يلي الى موضوع شخصي جداً وقد يعني عائلتي ومحيطي نوعاً ما.
اتعرض منذ فترة بعيدة نسبياً لتحذيرات (لم تبلغ حد التهديد) تطلب مني ما بين الاعتدال في مواقفي السياسية حتى التخلي عن التعاطي في السياسة بشكل عام.

١- بعض هذه التحذيرات يأتي من اناس ذوي دوافع طيبة يعنيهم امري ولديهم خوف طبيعي نظراً لما قد يتعرض له اي متعاط بالشأن العام من مخاطر وتهديدات في العالم العربي بما فيه لبنان (حيث لا تشفع الديموقراطية والحرية الموهومتان). لهؤلاء اقول : شكراً لكم خوفكم ولكني بطبيعة الحال لست هنا بوارد لعب دور موجه او قائد لاي مجموعة من البشر . بالعكس من ذلك انا انسان هامشي عامة ( وربما هامشيتي هي احد اسباب تمردي ) وبالتالي تأثيري في الناس محدود . لذلك ان كتبت او ادليت برأيي لن اغير في معادلة الصراع الاقليمي مثلاً ولن اعار ذاك الانتباه الكبير ( لحد الآن على اقل تقدير) وانما معظم كتاباتي هي بمثابة هواية و "فشة خلق ".

٢- وبعضها الآخر من اناس حاقدين او مختلفين معي بالراي السياسي وتكون تحذيراتهم على شكل "دزيات". لهؤلاء اقول : عندما اخترت ان اكتب  واتبنى عقيدة ما كنت اعرف ماذا افعل واعرف الطريق الذي اسلك وسلوكي هذا الطريق عن قناعة تامة وليس محض صدفة بل هو نتيجة معاناة طبقية اختبرتها و تنظير فكري درسته ومتابعة يومية للسياسة والتاريخ قمت بها . لذلك لن اخاف من دزيات من هنا او من هناك ولن اغير مواقف اخذت مني سنين لاقتنع بها واتبناها بعد تمحيص ودراسة. 
 
٣- وبعضها الآخر من اناس يحاولون اللعب على وتر الخلاف الحزبي بيني وبين والدي مثلاً والشماتة . ولهؤلاء تحديداً اقول : ان علاقتي بابي اكثر من الطبيعية بالمعنى الشرقي فهو يعرف اسرار ومعلومات لا يعرفها اصدقائي المقربين واعتقد انه صديق اكثر من اب. ثم فليعلموا ان والدي يوافق على اي خيار ممكن ان آخذه بل قد يبزني في وطنيته وقوميته وامميته فاستريحوا لاننا ننهل من نفس النبع : نبع كمال جنبلاط وجورج حاوي.
ثانياً التعيير بالشيوعية محاولة فاشلة فالشيوعية لم ولن تكون ابداً سبة بالعكس هي مبدأ انساني عظيم اجتمع تحت رايته الوف مؤلفة من البشر . والشيوعيين اللبنانيين قدموا للوطن خيرة الشهداء ولمن يجهل فليسأل. وشيوعيي الجبل قدموا ايضاً خيرة الشهداء وان نسيتم فاسألوا معركة بحمدون عن الشهيد اياد هلال واسألوا الشحار و سوق الغرب عن الشهداء الشيوعيين الذين سقطوا جنباً الى  جانب رفاقهم الاشتراكيين. لن اتوسع اكثر في تحليل التحالف التاريخي المعمد بالدم والذي تعرض لهزات في السنين المنصرمة ولكن انا اعتقد كما والدي واي شخص عقائدي اشتراكي او شيوعي ان هذا التحالف طبيعي ووطني اما الطائفيين والانتهازيين والمتعصبين وركاب الموجات فهم يعرفون مكانهم وسيخرجون اليه عاجلاً ام آجلاً .
 
٤-وبعضها الآخر من اناس قد يعتبرون انهم تأذوا بشكل او بآخر من كتابة ما او من تهجم على رمز سياسي او ديني او غيره. اعتذر من هؤلاء مسبقاً عن اي شعور بالاهانة او غيره ولكن لا اعتقد ان آرائهم ستكون اكثر ديموقراطية واقل نقدية لرموز قد اتبناها انا او غيري.

٥-وبعضها الآخر من اناس "استخباراتيين" بكل ما للكلمة من معني وهؤلاء يحذرونني من التعرض للحكومة او الجيش او شخصيات سياسية او غيره . لهؤلاء اقول هذا رأيي واقوله على رؤوس الاشهاد. والذي لا يخاف من الموت لن يخاف من ترهاتكم.
من يغرف من تراث فرج الله الحلو و جورج حاوي و مهدي عامل لن تخيفه الطوائف
من يغرف من تراث فهد وعبد الخالق محجوب وشهدي عطية وغسان كنفاني لن تخيفه الديكتاتوريات العربية
من يغرف من تراث ناظم حكمت وبابلو نيرودا و الزوحين روزنبرغ لن تخيفه المكارثية والاتاتوركية الحديثة


احسان

هناك تعليق واحد: