الأربعاء، 26 مارس 2014

شكراً لك

هارباً من ضوضاء المدينة،

و نافراً من صخب الملاهي الليلية،

بحثت عنك،

بين كل تيك الوجوه المتآمرة. 

اتفقنا ان تأتي ولو لليلة واحدة،

فقدمتي وخلعتي عند عتبة الباب،

كل ذاك التاريخ الدنيء،

قلت ضعي كل هذا جانبا،

واضطجعي في حضني الدافئ،

علني احميكي من صراع الأمم المتحاربة،

فأثلج عريك صدري،

ثم رحلتي.



بقي ان أقول: شكراً لك،

شكراً لك على كل تلك القبل، 

شكراً لك على زمن لم تتفارق شفاهنا خلاله،

شكراً لك على طعم جسدك الغض،

شكراً لك على ذاك الرحيق المتدفق،

وشكراً لك لأنك رحلتي بهدوء.

الاثنين، 17 مارس 2014

غنية عاطفية 17 :كم اشبه سوريا

كنت سيداتي اعيش في ظل نظامي الديكتاتوري الخاص كالنظام السوري. وفجأة أدركت كم مر علي اعوام من الخسارة، فقررت الانتفاضة.
أشعلت ثورة على الذات، من رحم المعاناة.
كنت أريد الحصول على مبتغاي سريعا وبشكل سلمي، لكن عوامل كثيرة تداخلت لتجعلني عنيفا.
ففتحت تلك الجبهات اللاتي ترونها.
انا اشبه سوريا وانتن تشبهن الاطراف التي تتنازعها.
اولهن تشبه النظام، ديكتاتورية، مستبدة. لا تستمع الى الرأي الآخر. كلماتها قاتلة كبراميل متفجراته وتكذب ككذب وليد المعلم.
ثانيتهن تشبه الائتلاف الوطني، مرتهنة لمجموعة خارجية ومرتبطة بها لا تستطيع الفكاك منها. وادرك انها تأخذ تعليماتها منهن. لذلك افضل الابتعاد عنها.



ثالثتهن تشبه داعش بتشددها ومحافظتها، لا تقبل ان تتغزل بها ولو بكلمة. وقد تقتلك اذا خالفت تعاليمها.
رابعتهن تشبه يسار النظام فلا تفصح عن مشاعرها الحقيقية.  تخفي وتفذلك الامور كي لا تظهر موقفها الواضح.
خامستهن تشبه هيئة التنسيق. تحس انها بريئة و مهذبة. ولكن لا صوت لها. لا وجود لها على الارض في ظل سيطرة الاخريات.
سادستهن تشبه الاكراد. لا تريد من كل اللعبة سوى ان تبتعد اكثر. فتستغل خلافهن كي تمتلك القلب.
سابعتهن تشبه ليبراليي المعارضة. تعلقها بالغرب لا حدود له.  و تحاول جري لنفس التيار الجارف في نمط حياتها الغربي.
ثامنتهن من بورجوازية الشام لا تكترث بكل ما يحصل. كل ما يهمها المال.
تاسعتهن تشبه القبائل في ارتدادها الى التقاليد البائدة.
عاشرتهن.... وووووو

يتناتشن ما تبقى مني كما تتناتش الاطراف ما تبقى من سوريا.

الاثنين، 10 مارس 2014

شبق

مرت الأعوام في غفلة مني،
وكنت غبياً، احمقاً، ساذجاً،
لم اكن اكتنه جوهر الجمال المحيط،
غرقت في مستنقعات رديئة،
ولا ادري ما انقذني منها صدفة،
ربما بسماتك المتكررة،
بل ربما نظرة واحدة غير بريئة،
كانت كفيلة بانتشالي من اعماق اللجج،
مقلتاك كانتا تقدحان شرراً يومها،
حصيلة القبل،
التي طبعتها مراراً على خدك الاسمر،
مخترقا تلك الضفائر السوداء،
وكان الشبق يبين غزيرا من عينيك،
ويتدفق كشلال من الاثارة،
قلت لشفتاي، 
أن تسرق شفتيك إلى عالم آخر، 
فحلقنا لهنيهة فوق هذا العالم العفن.


تعالي،
دعي كل هذا التاريخ المقيت،
ربما عبرت على رجال كثيرين،
لا اكترث لكل ماضيك،
ولا لكل ذكورية الشرق اللعين،
ما يهمني شيء سوى الآن وهنا،
تعالي،
بكل ما اوتيت من شبق،
احضرت طعاما خفيفا،
زجاجة نبيذ احمر،
وشمع يكفي لليلة حمراء،
واغنية لعبد الحليم،
او اغنية اميركية مما تسمعين،
وانتق ما شئت،
مريني فقط،
فانت الليلة تمتلكينني،
تعالي،
لا تحضري احدا الا فخذيك النحيفين،
وثدياك يخفيان نبضات سريعة،
وارتمي هنا في احضاني، 
دعيني اعانق طيف رحيلك القادم،
دعيني اداعب خصرك الناعم،
دعيني اعيش قليلا خارج الافق الحالم،
 تعالي ولو لمرة واحدة، 
الهة الشبق،
نسهر حتى الغسق.
تعالي،
لا عيب سيدتي ان حاولنا ان نصنع عشقا عابرا،
العيب ان يمر العمر في حرمان من العشق.

السبت، 8 مارس 2014

حيث لم تجرؤ الأخريات

-        كانفجار عبوة،
في طريق مزدحمة،
أصابت عابر سبيل،
ارديتني بسهامك.
-        حيث لم تجرؤ الاخريات،
تقدمت من دون وجل،
واقتحمت ذاك الخجل،
فحررتني.
-        حيث لم تجرؤ الاخريات،
فلا يتكلمن،
تبوحين بكل اسرارك النسائية
فتكسرين الحياء،
الذي تمتلكه مدعيات التحرر.

-        حيث لم تجرؤ الاخريات،
تتقدمين بكامل انوثتك،
لمسة فخذاك،
قبلاتك،
اغراءاتك
وعناقك.
دعيهن يتعلمن قليلاً،
دروساً في الأنوثة.
-        حيث لم تجرؤ الاخريات،
تكذبين،
وادرك كل اكاذيبك،
ولكني اعشقك حتى في كذبك.
-        واوقن انك ستبتعدين قريباً،
لكنك ستتركين هنا،
بصمة لا تنسى،
لذا قبل ان ترحلي،
سأخشع في معبدك،
واتوجك الهة عليهن