السبت، 23 يوليو، 2011

من 23 يوليو الى 25 يناير


نستذكر اليوم ثورة 23 يوليو 1952 التي قادها الضباط الاحرار وعلى رأسهم القائد جمال عبد الناصر. هذه الثورة التي كان لها اثر تغييري كبير على المنطقة العربية باجمعها.

نستذكر الثورة اليوم في خضم ثورات وانتفاضات شعبية يقوم بها الشباب العرب في معظم البلدان العربية ومن بينها مصر. فثورة 25 يناير التي اطاحت الديكتاتور المصري حسني مبارك كانت ثاني ثورة بعد تونس زمنياً والثورة الاولى جيوسياسياً نظراً لدور مصر الرائد في الوطن العربي.

قد يقول بعضهم ان ثورة 25 يناير منقطعة عن ثورة 23 يوليو. لكنها بنظرنا استكمال لتلك الثورة بشكل او بآخر.

ثورة 23 يوليو كان لها دور بارز في تفعيل الشعور القومي العربي وفي الدفاع عن قضية فلسطين وفي تحقيق منجزات داخلية في مصر من الاصلاحات الزراعية والسد العالي. كما كان لها سلبيات ابرزها الخسائر العسكرية وخاصة النكسة و القمع الذي مورس بحق الشيوعيين والاخوان المسلمين. ولا شك ان ثورة يوليو واجهت تكالب اسرائيل واميركا والرجعية العربية. وهذا التكالب لا بد ان يهدد ثورة يناير ايضاً.

اذن وبعد الدور الوطني التي لعبه عبد الناصر بالرغم من الاخطاء المذكورة آنفاً اتى عهدي السادات ومبارك لينقض على الانجازات التي تحقت وكانت اتفاقية كامب دايفيد و القمع المستمر ( انتفاضة الخبز مثالاً ) و تنمية النزعات الاصولية في عهد السادات علامات بارزة ما لبث ان تابعها خليفته مبارك الى ان وصل الامر بالشعب المصري الى نقطة لم يعد جائزاً السكوت عنها وكانت انتفاضة البوعزيزي في تونس لتحرك شارعاً كان يغلي ضد التوريث والفساد والعمالة لاسرائيل واميركا منذ 5 سنوات عبر حركات كفاية و6 ابريل وانتفاضة عمال المحلة وغيرهم. فكانت انتفاضة 25 يناير التي اطاحت بالطاغية و تستكمل اليوم القضاء على رموز نظامه.

ثورة 25 يناير تستكمل منجزات ثورة يوليو من ناحية البعد القومي ( وان كان بشكل اخف) وتعمق التوق الى نظام ديموقراطي. اذا استطاعت الثورة تحقيق هذين المكتسبين تكون قد انتصرت نهائياً.

وعلى الثوار المصريين الحذر من فلول النظام القديم والعسكر والتيرات الدينية الرجعية واسرائيل واميركا. كل هؤلاء يتربصون بالثورة لذلك فالحذر واجب.

النصر للثوار المصريين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق