الخميس، 23 سبتمبر، 2010

نقد

-باكراً بدأنا ،
فانتهينا باكراً.
أغوتنا الحطيئة ،
تمردنا ،
قامرنا ،
نأينا باحلامنا ،
وعدنا فارغي الايدي .
ابهر عينينا
الضوء القوي ،
فضللنا ولم نهتد.
تكالب علينا
بعض الجمرات الخبيثة ،
طفيليات بغيضة ،
علقت بجسد شاب ،
فانهكته .
تكتل الاعداء ،
و....الحلفاء ،
لاجهاض جنين
شوهوه بايديهم .
وفوق جراح نكأناها ،
خرقنا جدار المحرمات
بثقوب طفيفة،
كنا نتسلل منها طوراً
وننكفأ تارة اخرى .
من هذي الثقوب،
ضوء باهت خافت ،
يندفع نحونا ،
يشحذ همماً نحرت
لتنهض من بين انقاض المستقبل الآتي.
- باكراً بدأنا ،
فانتهينا باكراً.
وعلى رحاب النهاية
نستنسخ الرتابة لنبقى ،
ننتهز الصمت لنبقى .
اليوم ،
نعاند اليوم ،
نلهو بموتنا ،
في لحدنا ،
تطاردنا الفجائع
تحاصرنا النكبات
في دهاليز الزامية .
لكننا اليوم ادركنا ،
فجعلنا سراب الشك
يحوم على تخوم بقايانا .
اليوم ادركنا ان لا حول لنا ،
ولا حل ال العمل ،
اليوم ننصاع للامل ...
- باكراً بدأنا ،
فانتهينا باكراً.
نمينا في وسط المعمعة،
في بلاد مفاصلها مضعضعة ،
وعينا ذاتنا الصريعة ،
وكان بون شاسع يفصلنا،
فاقمنا معها القطيعة،
واسسنا اخرى لم تكتمل ،
ركضنا وراء مبتدأ اللاشيء ،
نحونا جذرياً بخطى ناقصة ،
وظلت حدودنا المتناقضة تعيقنا ،
والاشواك تزرع في طريقنا ،
حتى خضنا غمار القرار الخاطئ
فانعزلنا ،
دفعتنا المؤثرات الى الفردانية
واليوم قلنا لذاك الشاب المتمرد فينا :
" ابصق على ما حدث
وانتظر غمامتنا الفائقة الجمال
لتلتحق بركبها ..."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق