الثلاثاء، 8 مايو، 2012

ايار المثقل بالذكريات

- لشهر ايار في لبنان اكثر من ذكرى منها المؤلم ومنها المفرح.
1 ايار هو عيد العمال العالمي. في لبنان لا بحتفل بهذا العيد الا الحزب الشيوعي اللبناني واليسار. المسيرة الفولكلورية من البربير الى رياض الصلح خرقها هذه السنة اعتصام للشيوعيين واليساريين امام مقر الاتحاد العمالي العام والذي هو اغرب اتحاد عمالي يتحالف مع ارباب العمل ضد العمال. وقد تم رفع العلم الشيوعي مكان علم الاتحاد العمالي بعد احراقه في خطوة رمزية لا بد من استكمالها والا ضاعت جهود اعادة الاتحاد للعمال هباء. 
1 ايار ايضاً هو ذكرى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي والذي اسسه كمال جنبلاط في يوم عيد العمال التصاقاً منه بقضاياهم ولكن الحزب تخلى شيئاً فشيئاً عن ارتباطه بالعمال منذ التصاقه بقضايا السلطة والطائفة. 
6 ايار هو عيد الشهداء الذي الغته الحكومة اللبنانية لغاية في نفس يعقوب. شهداء التحرر من الاحتلال العثماني الذي قد يعود ربما. هذا العيد هو نفسه في سوريا وقد استغله بشار الاسد منذ يومين ليضع اكليلاً على ضريح الجندي المجهول اما شهداء قمعه و ارهابه والارهاب  المضاد فلن يحتفل بهم احد.
7 ايار هو يوم عودة الجنرال عون من فرنسا عام 2005. عون الذي عاد ناقماً على النظام السوري المحتل وسلاح حزب الله بات اليوم يعتبر سوريا البلد الديموقراطي الوحيد تحت حكم البعث القمعي. ولا حاجة بنا للتحدث عن التغيير والاصلاح ولا عن العلمانية فتجربة عون ووزرائه في الحكومة تتحدث بنفسها عن كونه جزءاً لا يتجزأ من بنية النظام الطبقي-الطائفي. 
7 ايار ايضاً هو يوم انزلقت المقاومة الى ازقة بيروت والجبل. يومها تخلى حزب الله عن وظيفته في مقاتلة العدو الاسرائيلي لينغمس في قتال الحريري وجنبلاط وان كان جنبلاط الخائن بالامس الحليف اليوم  وربما الخائن غداً فكله مبرر في قاموس المقاومة المذهبية. اثبت حزب الله هو الآخر منذ 7 ايار وحتى الحكومة الحالية انه جزء لا يتجزآ من بنية نظام ال 1943.
15 ايار هي ذكرى النكبة. نكبة فلسطين المستمرة منذ 1948. السنة الفائتة عمد هذه الذكرى قافلة من الشهداء الجدد في لبنان كما في سوريا. وتذرف دماء جديدة في سبيل فلسطين. وان كانت الدماء التي بذلها الفسطينيون في الجولان قد حاول النظام البعثي استغلالها فان فلسطينيو اليرموك تداركوا فاحرقوا مقرات جبريل انتقاماً لدماء ابنائهم. 
15 ايار ايضاً هو يوم الاسرى العالمي. تحية فيه للاسرى الفلسطينيين الذين يخوضون معركة "الامعاء الخاوية" في وجه الجلاد الصهيوني. وتحية للاسير جورج ابراهيم عبدالله على امل اطلاق سراحه قريباً من سجون الامبريالية الفرنسية. 
17 ايار هو ذكرى لاتفاق مشؤوم وقعه الرئيس الكتائبي المنصب آنذاك على ظهر الدبابة الاسرائيلية مع العدو الاسرائيلي. "كامب دايفيد" اللبناني هذا لم يتح له الاستمرار تحت ضربات المقاومين فاسقط. 
18 ايار هي ذكرى اغتيال المفكر الشيوعي مهدي عامل. تمر ذكرى مهدي الذي سقط في شارع وطني على ايدي من يفترض انهم وطنيين بهدوء خافت ولا يثيرها حتى تلامذة مهدي بالشكل اللائق بهذه القامة الفكرية.
25 ايار هو ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي التحرير الذي كان امتداداً لمقاومة جمول حتى المقاومة الاسلامية. يتم في هذه الذكرى سنوياً تغييب اسم جمول واعلاء المقاومة الاسلامية في خطوة بروباغندية قادت حزب الله الى الوقوع في فخ المذهبية وفي فخ النظام. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق