الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

بكائية الرحيل

لا ترحلي،
يا فتاتي ،
لا ترحلي الآن،
بعد ان بتنا على تخوم السقوط سوية
في لجج هذا البحر الغدار،
لا ترحلي
و دعي ضفائرك تقتات من كتفي
علها تطفئ صقيع القلب القارس،
ولندع جسدانا يتعانقان رويدا رويدا،
علنا نطفئ نيرانا تشتعل تحت رماد المقل،
اننا ندرك سويا ان كلانا مجنونان هادئان،
نتطرف في انحيازنا
تارة لاسراف في الهدوء
وطورا لتبذير في الجنون،
تعالي اكون كاباك وتكونين كامي
ونسكب حنانا يقينا  حنين البعد.
الآن سترحلين،
بعد ان بدأت نعومتك تلامس شغاف القلب،
وصوتك الوادع ينساب عذبا
رقراقا على مسمعي،
وثغرك الباسم يغتال سكوني،
الآن سترحلين،
يا وردة اقطفها من بين الاشواك،
سأهديكي ورود الأرض قاطبة،
كي لا ترحلين.



لكننا نهاب البوح يا فتاتي،
لذا ايقنت كما دائما،
سترحلين،
سيقتلني الوقت
ويكفنني النسيان،
وادور من بعدك على الخمارات
تسقيني الراح
وافتش عن طيفك اسامره.
غير مجد رجائي،
لكني ارجوكي،

لا ترحلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق