الاثنين، 24 فبراير، 2014

جمول : 8 اعوام ونستمر


جمول. كان هذا الاسم الذي رأيته اثناء تفتيشي عن أغنيات ملتزمة لزياد ومارسيل والشيخ امام و غيرهم. تذكرت كتاب كريم مروة "المقاومة" وكنت قد قراته في فترة سابقة وتعرفت فيه الى تاريخ "جمول" وسعدت كثيراً ان هناك منتدى لجمول على الانترنت.
ومن الموسيقى دلفت الى عالم جمول الذي سيرافقني منذ ست سنوات حتى اليوم.
من خلال جمول المنتدى تعرفت الى جمول الجبهة وتاريخها وشهداءها فتعمق التزامي بالمنتدى كحامل لاسم الجبهة التي حررت نصف الوطن من الاحتلال. لم تبق جمول بالنسبة لنا مجرد منتدى كغيره لكنها كانت التزاماً وتوكيداً على حفظ نهج شهدائها. ثم كانت احدى اجمل تجاربي حين قمت بارشفة شهداء الحزب الشيوعي اللبناني.


و من خلال جمول تعرفت الى العديد من الفنانين والفرق الملتزمة والى الموسيقى البديلة والراقية التي لا تزال موجودة في ارشيف المنتدى الموسيقي.
ومن خلال جمول تعرفت الى مقالات العديد من الكتاب و الصحافيين الذين كنا نتابع مقالاتهم يوماً بيوم ولا تزال تلك المقالات مؤرشفة. فان بحثت عن مقال لجوزف سماحة او زياد الرحباني او نصري الصايغ او اسعد ابو خليل او فواز طرابلسي او غيرهم فستجده هنا.
ومن خلال جمول انشأنا نادي صوتي اقمنا خلاله العديد من المقابلات مع سياسيين وفنانين و مفكرين من خلفيات يسارية.
ومن خلال النادي الصوتي كنا نجتمع يومياً لفترة طويلة من مختلف انحاء العالم لنتبادل اطراف الحديث ونسمع الموسيقى.
و من خلال جمول، اسسنا مجلة اتاحت للعديد من الشباب اليساري اللبناني والعربي ان يكتب فيها آراءه وينشرها الكترونياً كي تصل الى اكبر عدد من الفضاء اليساري العربي. ومن خلال مجلة جمول استضفنا ايضاً العديد من المناضلين والكتاب.
و من خلال جمول تعرفت الى مجموعة رائعة من الشباب والصبايا لبنانيون في لبنان وفي بلاد الغربة وعرب سوريون واردنيون وفلسطينيون. التقيت فيما بعد بالعديد منهم وتعمقت صداقاتي بهم.
كل هذه التجارب جعلت من جمول بيتاً يتيح لنا في ظل ضعف العمل اليساري ان نستذكر تاريخ جمول ونحاول ان نوفي شهداءها حقوقهم.
نستمر في جمول بما أوتينا. في ظل الضعف المادي وفي ظل انهماك الرفاق على الفايسبوك وعدم ارتيادهم منتدى المقاومة الوطنية اللبنانية وفي ظل كل الازمات وفي ظل قلة وقت المتطوعين الذين نذروا انفسهم لهذه المهمة. نستمر بلحمنا الحي وفاء فقط لاسم جمول.

                                                                             احسان المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق