الثلاثاء، 4 فبراير، 2014

28 سنة من الراديكالية


 “We who are not as others” هيدي جملة مقتبسة من الثورية الالمانية اولريكه ماينهوف، يللي كانت قيادية بالمنظمة الثورية بادر- ماينهوف. هاي الجملة صارت بعدين عنوان لغنية لفرقة Sepultura  البرازيلية يللي بتغني Thrash/Death Metal.
في ناس بيستغربو كيف قادر تجمع بين Sepultura و اولريكه ماينهوف. انو شو صلتون ببعضون. كيف ممكن تكون شيوعي وبنفس الوقت بتسمع هالنمط الغريب من الموسيقى الصاخبة. والجامع بسيط جدا هوي انو تنيناتون بيحملو بذور ثورية رافضة وراديكالية. فسهل الجمع . بدون ما نتوسع عن يسارية بعض هالفرق وثوريتون بوج المجتمع.
انا من هول الناس. الناس يللي ما بيشبهو الناس التانيين. ويللي عطول عليهون علامات استفهام. غريبي الاطوار.
انا من هول الناس الرافضين. من هون جايي اساسا عنوان المدونة. "قصر الرفض". الناس يللي ما بيمتثلو.
انا بعدني لليوم عنفس الاشياء. من سنة كتبت كتير سلبيات او هيك التنميط المجتمعي بيفرض نشوفها. هيي مش بالضرورة سلبيات. تعريت لهالمجتمع. بعدني متل ما انا. بيتغير اشياء بس طفيفة.
بعدني ما بسبح وما بعمل سكي وما بروح ع Sky bar  و ما بحب السواقة.
"يي مهندس طويل عريض وما معك سيارة . شو نوتي" : مش قصة نوتنة، قصة شغلة ما بحبها وما ببرع فيها عدا عن انو نظري شحيح بس مجبور اعملها لاتقيد بالصورة النمطية. ايه لأ ما رح اعملها. رفض انا هيك بشوفها.
"يي، ما بتروح سهرات. كيف عايش. ما بتروح عال night . يا عقد" : مش قصة تعقيد كمان. قصة انو ما بحب الرقص ولا بحب انواع الموسيقى يللي بينرقص عليها من ال trance  و ال dubstep  و ال dubcore  و ال techno لللدبكة العربية المشهورة لكل انواع البوب. ومني مستعد ابداً ساوم بهالاطار. لانو بكون عم انساق مع الشي يللي مرسوم لالي يللي راسمو بالعالم العربي الوليد بن طلال وروتانا وعلي الديك مؤخراً.
وفينا نعد كتير كيف المجتمع بيشوف وبينمط وكيف منشوف من ميلتنا الرفضية.

بس بعيد عن السلبيات، مع اني تشاؤمي ومن تلاميذ ابو العلاء.  في اشياء كتير ايجابية صارت وكلها باطار رافض ها.
الموسيقى هالمطرح يللي هوي ملاذ (عدا عن الكتابة) قدرت اتطور فيه نسبياً . انو ما صرت مطر محمد (وخليني بس اعزف جزء من تقسيمة مطر محمد بكون فحل بس الوقت والموهبة). بس انو منيح طلعت على اهم مسارح بلبنان وبرمت البلد وعزفت بضيعتي قدام اهلي ورفاقي. شغلة كتير حلوة ومؤثرة. بس بعدني اكتر شي بمبسط بالعزف بس كون لوحدي. وحضرت موسيقى كتير وسينما اقل. واجمالا لوحدي.
بعدني عم اقرا واكتب. بنفس الوتيرة وعلى قد ما فيي من هالمكتبة المتواضعة يللي هيي اعز شي بملكو. اعز من الارض والسيارة والبيت والتلفون (يللي الصبايا بيحبوهون). عم اكتب ويا ريت في وقت اكتر لاتفرغ للموضوع.
يا ريت في وقت لاطلع من الشغل المقرف الروتيني يللي منشتغلو غصباً عنا بس منشان نطلع مصاري لنجاري المجتمع الرأسمالي. سقطة بالرفض. بدها خيار جريء بمطرح انو الواحد يترك الاشياء يللي ما بيحبها ويروح عالشايء يللي بيحبها. شي بيشبه مشهد من فيلم Almost Famous  يللي بيحكي قصة فرقة روك بيكون معهون شخص بيرافقون بدون ما يشتغل شي ولما بيسألو البطل عن حياتو يللost Famous فيلم  الواحد يترك الاشياء يللي ما بيحبها ويروح عالشايء يللي بيحبها.  الرأسمالي. بيقلو "كنت بالحمام عم فنتر وسامع مرتي عم تعيط. حسيت قديه بكرهها. تركت البيت وفليت".
وتعرفت عكتير رفاق ورفيقات. بس بعدني نفس الشخص. بحس بنفس الشعور باللانتماء. احيان بكون قاعد مع مجموعة عالم مفروض متفق انا وياهون على كتير اشياء برجع بصير اتسائل انو شو عم اعمل هون. بعدني بحس بنفس الضياع. بحس كاني Leo Ferre.
وتعرفت عصبايا كتير حلوين. وحدي منهون قضيت معها ليلة لا تنسى بس للاسف كل شي حلو بيروح. وصرت بعدين عم غنيلا "المزهرية" لعبادي الجوهر. " التقينا في مدينة وفرقتنا الف مينا، اغفري للريح والموج والسفينة كانت الرحلة حزينة للاسف". وحدة تانية عندا شبق مخيف ما بينضبط. وقصص وروايات. ووجعات راس. بس شي منيح انو صار عندي عاطفة هالشي يللي ما كان عندي ياه. شو بيعرفني رواسب الطفولة حسب فرويد.

ورحت عمطارح جديدة. رحت عفرنسا لاول مرة منشان احضر موسيقى بشكل رئيسي كالعادة. مش نو ايا نوع موسيقى. Metal. شفت الفرق يللي ما كنت بحلم بحياتي شوفون. Slayer – Korn –Megadeth – Iron Maiden – Children Of Bodom – Limp Bizkit. شو هالشعور انك تكون حد المسرح وعم ترج عال Double Bass  تبع Bring Me The Horizon.
ورحت عالاكوادور عمهرجان بيجمع اليسار من كل انحاء العالم. شي لذيذ تتلمس يسار اميركا اللاتينية. وتشوف اليسار من كل انحاء العالم. مع انو مش كل اليسار بيفتح القلب. في يسار واعي وعم يطور حالو وفي يسار مخشب مش عم يقدم ولا ميلة وجايب معو ناس ما خصون باليسار بس ملزقين فيه وعم يضروا.

باختصار رغم كل العثرات، كانت من انجح السنين بحياتي. بس مززينها برفض وراديكالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق