الجمعة، 12 أكتوبر، 2012

ابو العلاء المعري يغني Metal

قبل ان تظهر موسيقى ال Metal بمواضيعها المختلفة حول : الموت والحقد على البشر والالحاد والايمان و عبادة الشيطان وغيرها من التفاصيل، كتب ادباء وشعراء في كافة اقطاب العالم هذه المواضيع. 
وفي الحضارات الغربية يعود بعض موسيقيي ال Metal الى تراثهم الوطني ويستقون منه قصائد لشعراء كما تفعل فرق فرنسية وبريطانية او اساطير من فولكلورهم كما يفعل بعض الفرق الاسكندينافية بالعودة الى تراث الفايكينغ مثلاً ... 
فرق ال Metal العربية عامة تبتعد كثيراً عن تراثها هذا وهي بشكل عام ايضاً تغني باللغة الانكليزية بصفتها اللغة الجامعة في هذا النمط الموسيقي. باستثناء بعض الفرق التي غنت باللغة العربية كفرق "نار جهنم" البحرينية و "النمرود" السعودية و"آيات" اللبنانية.
والحقيقة ان العودة الى التراث العربي وغناء واحياء بعض القصائد العربية قد اثبت نجاحاً في اعمال الفرق المذكورة. خاصة ان التراث يحتوي على مواد كثيرة يمكن استعمالها. واركز هنا على قصائد ابو العلاء المعري لما يختص به من شخصية سوداوية وقصائده المختصة بموضوع الموت ونقد الدين وما شابه ولكن هناك شعراء كثر تطرقوا لمواضيع مختلفة يمكن العودة اليها. 
فيما يلي بعض قصائد ابو العلاء ويمكن الاطلاع على المزيد منها في موقع ادب.



قضى اللَّه أنّ الآدميّ معذَّبٌ،إلى أن يقول العالِمون به: قضا
فهنّىء ولاةَ الميتِ يومَ رحيله،أصابوا تُراثاً، واستراح الذي مضى

حياةٌ عناءٌ، وموتٌ عنا؛فليتَ بَعيدَ حِمامٍ دَنا
يدٌ صفرَتْ، ولَهاةٌ ذوَتْ،ونفسٌ تمنّتْ، وطَرفٌ رَنا
ينافي ابنُ آدمَ حالَ الغصون،فهاتيك أجنتْ، وهذا جنى

إن يقرب الموتُ منيفلستُ أكرهُ قُرْبَهْ
وذاكَ أمنعُ حِصْنٍ،يصبِّرُ الق دَرْبَهُ


إن مازت الناسَ أخلاقٌ يُعاشُ بها،فإنهم، عند سوء الطبع، أسواء


قد حُجِبَ النورُ والضّياءُ،وإنما ديننا رياءُ
وهل يجودُ الحيا أُناساً،منْطوياً عنهُمُ الحياءُ؟
يا عالمَ السَّوءِ ما عَلِمناأنّ مُصَليّكَ أتقياءُ
لا يكذِبَنّ امرؤ جُهولٌ،ما فيك للهِ أولياءُ
ويا بلاداً مشى عليهاأولو افتقارٍ، وأغنياءُ
إذا قضى اللَّه بالمخازي،فكلُّ أهليكِ أشقياءُ
كم وعظ الواعظونَ منّا،وقام في الأرضِ أنبياءُ
فانصرفوا، والبلاء باقٍ،ولم يزُل داؤكِ العَياء
حكمٌ جرى للمليك فينا،ونحن، في الأصل، أغبياءُ


رُوَيدكَ قد غُررتَ، وأنتَ حرٌّ،بصاحب حيلةٍ يعظ النّساءَ
يحرّم فيكمُ الصهباءَ صُبْحاً،ويشربُها، على عمدٍ، مساءَ
تحسّاها، فمن مزجٍ وصِرْفٍيَعُلُّ، كأنَما وَرَدَ الحِساءَ
يقولُ لكم: غدوتُ بلا كساءٍ،وفي لذّاتِها رهَنَ الكِساءَ
إذا فعل الفتى ما عنه يَنهى،فمن جِهتَين، لا جهةٍ، أساءَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق