الجمعة، 3 فبراير، 2012

ام.تي.في. - اقوى فضائية عربية .... عنصرية

- اعلانات على طول الاوتوستراد . "MTV" اول فضائية عربية واقوى فضائية عربية. واعلانات عبر الفضائية نفسها عن تصدرها لائحة الفضائيات العربية عبر برامجها المميزة. ولكن نسي القيمون على هذه المحطة ان يضيفوا انها اول فضائية عربية...  عنصرية.
طبعاً كان جميلاً من ال "MTV" ان تذكر كلمة عربية وفي هذا اعتراف ما قبله اعتراف بعروبة المحطة خاصة انها اليوم ضمن محور عرب الاعتدال وفي هذا تخل ما قبله تخل عن فينيقية المحطة وهي محطة اليمين اللبناني تاريخياً الذي كان يرفض الاعتراف بعروبة لبنان حتى ما بعد الحرب. ولكن اضافة كلمة عربية كانت ضرورية لاثبات ان المحطة تعمل على مستوى اوسع. فلم يكن بامكانها ان تكون اقوى فضائية فينيقية ففي هذا لا تنافس او تنافس محدود مع اربع او خمس محطات كلها تصطبغ بالوان طائفية فينيقية اما على المستوى العربي فالتنافس يمتد ليشمل مئات الفضائيات الموبوءة تارة ب"نانا" و"دانا" وطوراً بالعرعور والقرقور... وعلى ما يبدو ان مايا دياب تغلبت على دانا. 
اصبحت ال "MTV" اقوى فضائية عربية ولكنها لم تتخل عن ايديولوجيا اليمين اللبناني الفينيقي. هذا اليمين العنصري - يمين "على كل لبناني ان يقتل فلسطيني" - يمين طرد الغرباء - يمين الكتائب والاحرار وحراس الارز.
غابت ال "MTV" عام 2002 نتيجة ضغط النظام السوري وتضامنا معها آنذاك. ولكنها عادت عبر تمويل غبريال المر وشاركت فيها القوات اللبنانية بعد ان خسرت معركتها في ال "LBC" مع بيار الضاهر. وكي تستقطب جمهور اليمين حاولت ان تبز ال "LBC"  وقد نجحت في ذلك. رغم ان "LBC" لا زالت تبث بعض سمومها العنصرية كما في تقرير كلام الناس عن اغتيال الشابة ميريام الاشقر. يقرأ مقالة نادين معوض في هذه الحالة. 
غابت ال "MTV" وعادت. قلنا جيد انها عادت . اذكر مرة  اني اضطريت الى متابعة المحطة اونلاين عام 2010 لانها كانت تبث لقاء حول الاغنية الملتزمة واستضافت الفنانين خالد الهبر واحمد قعبور و عبيدو باشا من اليسار و باسكال صقر من اليمين لتعادل الكفة. يومها دخل احدهم اسمه محمد عبر الشات فكاد المدردشون ان يطردوه لانه اعتدى على حرمة غرفة دردشة خاصة بالمحطة المسيحية. يقرأ مقالي آنذاك. المسلمين (او المحمودات حسب ادوار في مسرحية فيلم اميركي طويل ) لا يفترض بهم ان يشاهدوا المحطة او ان يكونوا في طاقمها. طبعاً هناك استثناءات كحالة منى ابو حمزة الدرزية ولكن منى تنتمي الى الطبقة البورجوازية فنغفر لها خطيتها فمنى زوجة بهيج ابو حمزة المتمول الكبير وممول وليد جنبلاط.
غابت ال "MTV" وعادت لتثير الخوف من الغريب الذي يسرق الجرة . الخوف من العمال الاجانب اياً كانت جنسياتهم. فمن قضية ميريام الاشقر نجعلها شماعة لنعلق عليها خطايا هؤلاء العمال . نذكر بعض الحالات الشاذة ونتناسى قتل العمال السوريين بعد فورة 14 آذار ونتناسى عاملات المنازل اللواتي يمتن يومياً نتيجة عنصرية اللبنانيين. صورت ال "MTV" برج حمود والدورة كأنهما مرتع للدعارة والسرقات وكأن اللبنانيين ابرياء من هذه التهم. يقرأ مقال عبر مدونة ثريا والحمار الارهابي بخصوص تقرير ال "MTV" الشهير يومذاك : "الشرقية في خطر". 


غابت ال "MTV" وعادت لتطالب بعودة اللبنانيين من اسرائيل . فهؤلاء وان لم يكونوا حصراً من الطائفة المسيحية اعزاء على قلب المحطة. فهي محطة مقاومة من يقاوم اسرائيل. يشاهد تقرير المحطة آنذاك. تحاول المحطة استغلال مشاعر اهل اللحديين لتطالب بعودة من نكل بالمقاومين وقتلهم وعذبهم وعودة اولادهم الذين تربوا على حب اسرائيل والانكى ان يعودوا بدون محاكمة.
غابت ال "MTV" وعادت لتتبنى مؤخراً قضية لارا فابيان. قد يقال الكثير في عثرات حملة مقاطعة اسرائيل والنقص فيها. وقد يقال الكثير في اعتبار حضور فابيان المحبة لاسرئيل  حرية شخصية . ولكن ورغم اني ام اكن اود التطرق الى الموضوع فاود ان اذكر ان دولة الابارتهايد الجنوب افريقية لم تسقط الا بعد ما نجحت حملة المقاطعة العالمية لها. لذلك فحملة مقاطعة اسرائيل والتي بدات تستقطب مؤيدين لها في بلاد الغرب ازعجت ال "MTV"  فاعتبرتها مدعومة من حزب الله وايران. ما لنا وفلسطين. 
وعلى سيرة فلسطين غابت ال "MTV" وعادت الى موضوعها الاثير: الوجود الفلسطيني في لبنان. وهذه المرة من طاقة البرنامج الكوميدي المبتذل "كتير سلبي". يفترض بهذا البرنامج ان يكون كوميدياً ولكن تقريره هذا كان تقريراً سياسياً بحت للتخويف من خطر التوطين والتحذير منه وترداد المعزوفة اليمينية التقليدية.,ولم يكتف كتير سلبي بذلك بل له مشهد آخر للسخرية من العاملات الاجنبيات يقرأ تقرير حركة مناهضة العنصرية. 
غابت ال "MTV" وعادت اكثر يمينية وعنصرية من ذي قبل.
لا اهلاً ولا سهلاً بهذي العودة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق