الجمعة، 23 يناير، 2015

أنا وهي وهنتغتون


وكان الصقيع قارساً،
يتسرب رويداً رويداً الى أضلاعي،
هواء البحر المتوسط يخترق مسامات الجسد،
لا شيء هنا يدفئ القلب سوى شذاك،
وما في عينيك من بريق،
لا شيء سوى ذاك العبق القادم من الاندلس،
تتشابك الأسماء،
 أميرة قادمة من سبأ،
تحمل بعض ما في الناصرة من جمال عتيق،
وسليل الفراعنة،
مر على قلاع حلب قبل أن يدكها المغول الجدد،
تتشابه الأسماء،
تتكرر التجارب،
بعضها يخفق،
ولكن بعضها ينير الطريق،
تشاء الصدف،
تتعانق الأسماء،
قل تتعانق الشفاه،
أذيب بكلامي جلاميد الصخر،
فكيف بقلبك الرقيق،
أحيد بيدي خصلتي شعر
وأمتص الرحيق،
وجهك فوق صدري
وأعوم في بحرك كالغريق،
وبين مد وجزر
يشتعل في القلب حريق،
ولكن تشاء الأقدار،
تشاء حرب الحضارات،
أن تنهي قصة عشق
بين دفتي كتاب لصموئيل هنتغتون.



واسلم امري لوهلة،
ولكن لا استسلم،
فأمامي صراع لا بد أن أخوضه مع هذا الصفيق،
أيترك عاقل كل هذا الجمال يفلت من بين يديه،
قلت ألحق بتلك الحورية الناعمة،
من ريف فرنسا الجنوبي
حتى شواطئ أميركا الوسطى.

وأبول على قبرك يا هنتغتون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق