الاثنين، 20 يوليو، 2009

قصيدة غير موزونة في عصر غير موزون


- جيف ٌ أنتنت فأضحت على اللجة 
والدر تحتها في حجاب ، *
جيف قامت من لحودها 
انتعشت بفضل قوة الأنياب ، 
تنهش لحم الضعفاء لتنمو
وتنضم الى قافلة الذئاب ،
فتعوي تارة وتنبح طوراً 
فتتقمص ادوار الكلاب ، 
وما الفرق الا مقتضيات المرحلة 
وتقلبات الذهاب و الاياب ،
من كل فئة عمرية هم 
لا فرق بين كهل وشاب ،
الا بقدر الخبث والنجاسة 
و التفوق في اداء دور الكذاب ،
لعنت يا زمن الخسة والضحالة 
ألا لعنت في كل كتاب ،
جعلت أخس القوم اعلاهم منزلة
بعد ان كانوا في ملاجئ الذباب ،
ووليتهم على كل بلاد 
فطأطأ عبادهم الرقاب ،
ان اخطئوا فالعقاب مر 
وان اصابوا فما من ثواب ،
لعنت يا زمن الخسة والضحالة 
ألا لعنت في كل كتاب ،
قل الرفيق وعز الصديق 
واختلط الاعداء بالاصحاب ،
اما الحب فحدث ولا حرج 
قد تشتريه بمال او حساب ،
وتشتري بلد بأكمله 
بصوت يعلو في صحف الاطناب ،
والناس جاهزة للبيع 
لا ضير ان كنتم من الأغراب ،
اطفال ، نساء ، اراض ، بترول ،
السوق مفتوح لكل مرابي ،
تفضلوا لا تنزعجوا من الرائحة 
هذي القذارة على كل باب ،
لولا معرفتي بطباع البشر 
لاعلنت باكراً انسحابي ،
ولكنهم جبلوا على الشر 
وقد اصابوني بالعصاب ،
اصب عليهم جام غضبي 
واقذع الشتائم والسباب ،
اجالد كي لا اهلوس 
و اصحو احدق في السحاب ،
انتظر غيثاً ليهطل 
ينظف قيحاً تراكم في الروابي ، 
لولا فسحة الامل الضئيلة هذه 
لكنت رقدت مع الهاجدين في التراب . 

احسان المصري 

البيت من قصيدة لابن الرومي .*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق