الثلاثاء، 24 مارس، 2015

دروس في الترحال


وترتحل في أصقاع الأرض،
ترتحل في صقيع الوقت،
تعلق الذكريات على مشجب
وتمحي ما تمحيه
وترمي ما ترميه
كأعقاب سجائر أدمنتها،
ترتحل وتلقى ما تلقاه،
تهرب من الوحدة الى الوحدة،
وما بينهما من جموع عابرة،
يتركون على جبهتك آثارا،
تزداد شدة كلما قتلوك،
هنا عبرت أندلسية بضفائرها
ورحلت حين أحرقوا كتب ابن رشد،
وهناك تضحك لك غربية
فلا تقتنع بضحكات استعمارية،
حتى أوغاريت لا رجاء منها.



ارتحل كأجدادك البدو،
أيها البدوي الاحمر،
لا تزداد الا حمرة،
أيها الريفي الاحمق،
لا تزيدك الأيام
الا سمرة،
فاشرب الخمرة
وانس،
واتعظ،
لا ملاذ،
ترتحل وتؤوب،
الى تلك البلاد الميتة،
حيث تدلهم الساحات
وترفع رايات سود فوقها.
اما انت فلا ترفع رايتك البيضاء
اصمد فلا شيء لتخسره،
حتى القيود غير مرئية،
وترتحل،
تحاول أن تضحك،
لتخفي ما صنعته الأيام،
تزداد سخرية
وتزداد عبثا،
فاضحك من قلبك
لمرتحلة مثلك
 حتى ولو كانت عابرة،
ترتحل،
وتعود مكسورا كما دائما،
خائبا ذليلا،
لا شيء هناك
لكن لا شيء هنا،
سيان أن ترتحل أو تعود.
لا ملاذ،

فارتحل.