الجمعة، 31 يناير 2014

كنا خمسة بالتاكسي 16: الحرب القادمة

كنا خمسة بالتاكسي وساحب فينا هالتاكسي. 
واحد جايي مدري منين واحد رايح مدري لوين، واحد قاعد مالو عين وانا وواحد صرنا تنين وزغيرة علينا الكرسي. 
هاي الصورة نفسها فينا نرسمها للبنان. واحد مدري منين واحد مدري لوين وفي كتير مالون عين وبلد زغير. وبرغم زغرو وبسبب هالخبصة فيه، هالنظام اللي فيه مؤهل دايما للحرب. 
بتتلاقى بناس بيختصرولك المشهد كلو. 

مرة كنت بالتاكسي. من الحمرا عالكولا. كان الشوفير طرابلسي وفتح حديث عن الانتخابات وتبين انو هوي كان يشتغل بالماكينة الانتخابية للمستقبل بطرابلس. فخبرني شي نص ساعة عن الانتخابات والقصص وضلو يجرب يستدرجني ليعرف من وين ومن ايا طائفة حتى يعرف كيف بدو يحكي. عادة لبنانية مزمنة. 
بس عرف فتح على حزب الله. ليلة راس السنة. توقع الحرب . "نحنا السنة حاسين بمظلومية يا اخي، انا مش مع القاعدة ولا مع النصرة ولا داعش بس ممارسات العلوية والشيعة عم تخلينا نصير معون" . " والله بدها تعلق باول السنة وما رح تهدا". 



مرة تانية كنا بالتاكسي. من الدورة عبشارة الخوري. تاكسي الضاحية يللي بيحمل عمال سوريين مع اهل الضاحية. 
" والله غلط السيد حسن ب7 ايار، كان لازم يقضي عليهون. مش ضروري ينزل شباب الحزب . في ينزل الزعران بغير احزاب التابعين لالو. تبع حركة امل. ومعو القومية والشيوعية وجماعة سعد". 
اها طلعو الشيوعية زعران تابعين للسيد حسن. هيدا التصنيف يللي وصلنالو. 
افضل الواحد يسكت بهيك حالات. احلى ما يصير معو شي 7 ايار مصغر. 

مرة تالتة بالليل من مار الياس عالحمرا. كمان تاكسي بيروتي. 
"نحنا يا اخي بدنا نحارب اسرائيل بكم صاروخ. العالم متطورين قدنا عمليون مرة. نحنا بدنا نحاربهون".

عينات من هالمجتمع يللي مهيأ حالو للحرب بشكل مستمر. بس السياسة بلبنان احيان بتفاجئ ربطا بالتطورات الاقليمية. وفجأة من شفير الحرب مننتقل على مصالحات عميقة وامكانية تشكيل حكومة. وبيبطل الحريري عميل وبيصير رجل دولة وبيبطلو حزب الله قتالين قتلى وبيصيرو حزب لبناني مش صفوي. 
بس هيي مش حرب قادمة. هيي حرب باردة مستمرة حتى ينتهي هالنظام هيدا اذا انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق