الاثنين، 23 ديسمبر 2013

غنية عاطفية 16: جنيف

-         الآن وقت التسويات. وقت للتهدئة والانسحاب من المعارك الحادة. الآن وقت جنيف 2 والنووي والكيماوي. وقت تسويات عاطفية، فلندخل جميعاً فيها.

-         جبهة رقم 1 :
كنت اتمنى ان يكون لقائك شيئاً جميلاً فانقلب الى شيء رديء. كما كنت اتمنى ان تثمر الثورة السورية شيئاً جميلاً فتأسلمت وتعسكرت.
لم لا تكون للامور خواتيم سعيدة كما في قصص الأطفال.
بيني وبينك تقف جبهات رجعية كما تقف السعودية وقطر حيال الثورات العربية، قتلت وتقتل احلامي منذ ثمانية وعشرين عاماً وعلى ما يبدو ستستمر في اداء نفس الدور. وبيني وبينك ايضاً تقف جبهات تقدمية كالنظام السوري تقتل الاحلام مواربة.
دفعوكي الى تصرفات سلبية تجاهي، وانت تتأثرين بهم كما تتأثر معارضة الخارج السورية بقطر والسعودية وتركيا. انت تابعة لهم. وانت تعودين الى الروس في كل تصرف تقدمين عليه.
تحالفتي معهم ونسيتني. ماذا كنت تريدين لا اعرف. سيطرتي علي كما سيطر النظام في القصير. ماذا تريدين اكثر. ذبحي اكثر.
خلص انس الموضوع. كانت محاولة وفشلت.



-         جبهة رقم 2 :
لم احس ربما بحياتي بدفء كالذي احسسته معك. لم احس بحنان كما احسسته معك.
احسست كطفل سوري لاجئ تحتضنه امه لتحميه من البرد اللبناني القارس وهو في العراء والثلج يتساقط.
لم يتطور الموضوع اكثر. كنت اتمنى ان ننتقل من ذاك البرد الى تحت خيمة على الاقل.

-         جبهة رقم 3 :
تمرست الآن بالعلاقات. اصبحت اتقلب لاحمي نفسي من المتغيرات كوليد جنبلاط حين يتقلب ليحمي زعامته الدرزية.
تمرست بالعلاقات كما تمرس النظام السوري باللعب على حبال السياسة. يمكننا الآن ان نعقد تسوية تقضي على الحقد الكيماوي بيننا وتعيد بعضاً من الالفة، بعضاً من الصداقة التي كانت. لا اريد اكثر من ذلك. احتفظي بقلبي معك ولكن امنحيني سلاماً كما يحتفظ الاسرائيليون بالجولان. خذي ارهابك وارحلي فقط.

-         جبهة رقم 4 :
انت جميلة جداً. تسري فيك دماء اغريقية. وانا لا اقدر على ان اتحمل كل هذا الجمال.
انت من اجمل ما حصل خلال فترات.
ورغم انك بعيدة عني، عن تفكيري وعن كل ما يشبهني، لكني احلم بك. احلم بالرحيل معك الى كوخ في قرية اسكندينافية نائية، نشرب النبيذ ونمارس الحب لاخمد شبقك الجنسي. ولكن دون ذلك عوائق كثيرة.
تظلين جميلة مع اني لا اتوقع ان تستمر علاقتنا لاكثر من شهر.
حين تستنفدين ما لدي من قدرات سترمينني، كما رمي الجيش الحر بعد ان فقد دوره.

-         جبهة رقم 5 :
افكر احياناً بالهروب من كل هذا الصخب. انا اكره الصخب سيدتي.
سأهرب من حكومتك. كما هرب سعد الحريري الى السعودية.
هل من اميرة تستقبلني خارج هذه البلاد الموبوءة. اريد هدوئاً فقط.

-         جبهة رقم 6 :
يأتيك العون احياناً من غرباء اكثر مما ياتيك من اقرباء.
يقف اوروبيون الى جانب القضية الفلسطينية فيما بعض الفلسطينيين يبيعونها. وانا اتاني العون منك فيما كان اصدقائي يبيعونني.
ممتن لك جداً على ذلك ولكن ايضاً ذاك البعد صعب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق