الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

غنية عاطفية 15: ربيع عربي

-          حسناً، انا الآن امر في مرحلة الربيع العربي. مرحلة مخاض ثوري. والجبهات تشتعل من حولي وانا سعيد بالثورة.

-         جبهة رقم 1 :
من اين اتيتِ، بالله عليكِ.
كنت احيا نفس الحياة الباهتة. مسكين كبقية الشعب العربي.
كل مرة كنت اعلق آمالا على فتاة ما، كما تتأمل الشعوب العربية اصلاحات لا تأتي.
الى ان ظهرتِ، هكذا بغتة كثورة البوعزيزي، وكما اشعل نيرانه، اشعلتِ حرمان السنين.
ورغم انك مخطوبة كما انخطبت الثورات العربية الى الاسلام السياسي، فاني احبكِ. لقد اخرجت من جوفي حرمان السنين. 
انا لا ابتغي حباً هنا. قد لا اصل معك الى اي مكان كما انه قد لا تصل الثورات الى مبتغاها. ولكن يكفيني مداعبة فخذيك البيضاوين كما تخرج الجماهير في تظاهرة فتنفس عن عقود الكبت الفكري.


-         جبهة رقم 2 :
الثورة مرحلة معقدة. تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية.
وهنا رغم اني احس بشعور ما تجاهك. فانت محاطة بالكثيرين ممن قد يعرقلون طموحاتي.
احس انك نظيفة ونقية كهيثم مناع مثلاً، ولكن يتهافت عليك الكثيرون ممن لا يودونني، اميركا واسرائيل وقطر وتركيا والسعودية. اكاد اضيع انا البريء بينهم وانت تنسجمين في تلك الاجواء. لذلك سانسحب بهدوء. على امل ان اصل اليك وحدكِ. اريدك وحدكِ.
اريد ان نمشي في ازقة مدينة قديمة وحيدين اذا احببت.

-         جبهة رقم 3 :
حسناً انت مثقفة جداً. مثقفة وتكتنزين معرفة هائلة كمحمد دكروب.
ولكنك في مكان ما فتاة لعوب، لديها طاقة جنسية كامنة تريد استنزافها عبري. وانا لا مانع لدي. ساكون ميكيافيلياً كوليد جنبلاط و سأتقلب كما تريدين.

-         جبهة رقم 4 :
في البداية لم استسغ تصرفاتك الفجة، كما لم استسغ تصرفات المجلس العسكري في مصر.
ولكن فيما بعد اكتشفت منك جانباً آخر. جانباً مرحاً. اكتشفت انك قد تكونين كباسم يوسف وقد نضحك سوية مطولاً على كل الحلفاء والخصوم. وقد تكونين ككفرنبل المحررة ونسخر من كل ما حولنا . كم اعشق السخرية. 

-         جبهة رقم 5 :
كنت اود انتخابك على عرش قلبي، ولكنك رفضت كما رفضت السعودية مقعدها في مجلس الامن.
خسرت فرصة لن تعوض. ماذا ستفعلين الآن. اتظنين اني قد اكترث ثانية. لدي اوراق كثيرة غيرك ولدي اموال يمكنني ان غاب الجيش الحر ان اظهر النصرة وان غابت النصرة ان اظهر داعش.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق