الجمعة، 10 مايو 2013

كنا خمسة بالتاكسي 11 : لاجئ سوري

كنا خمسة بالتاكسي.
لا فعلياً كنت وحدي. اخدت التاكسي من اول الحمرا. فجأة في شب واقف عجنب الطريق وطبعاً التاكسي حيوقف ليسألو. لانو بطبيعة الحال هوي رح يسأل ايا واحد ماشي عالطريق او عالرصيف او بايا مطرح بالعالم: "وين واصل" (شي بيشبه المشهد بمسرحية زياد الرحباني بخصوص الكرامة والشعب العنيد).
خلاصة هالشب معو شنطة سفر. كان عم يسال عن اوتيل البريستول باول فردان ويللي بيبعد عن مطرح ما هو موجود بالحمرا دقيقتين سيراً على الاقدام. هلق انا بدي قلو انو طلاع مشي كان التاكسي استلفو وطلب منو 5000 فالشب وافق بلهجتو الشامية. ما عاد الي عين احكي لا الشب ولا شوفير التاكسي.
هلق اكيد انو هالشب من البورجوازية السورية لانو ببساطة قادر يطلع بسرفيس. بس بغض النظر هالحالة بتثبت قدرة الفينيقي على النصب (عينك بنت عينك) وخاصة على الناس الاجانب يللي معون مصاري. اما الناس يللي ما معون مصاري سواء سوريين او غيرو فتعتير وشحار. مضطرين يتحملو ابشع انواع العنصرية اللبنانية.
صرلنا شي سنتين عم نسمع النق حول اللاجئين السوريين. بتطلع بالباص حد اي مواطنة لبنانية وسماع الحكي : "ليك شو كترانين هول" و"ليك هاللهجة الغريبة اللي بيحكوها" (اللهجة البدوية).

طبعاً اللاجئين السوريين بلبنان نوعين. النوع الاول الفقير والمعتر يللي عامة جايي من الارياف متل درعا ودير الزور وغيرون ويللي بيحكي اللهجة البدوية الصعبة على اللبنانيين وفي اللاجئين من البورجوازيات السورية بحلب ودمشق وغيرها ويللي عامة جايين ومعون سياراتون يللي كمان عم نسمع نق حواليها انو ليك النمر الدمشقية والحلبية كيف متلاية بيروت. مع انو فعلياً هودي الناس ممشيين البلد اقتصادياً.
بس طبيعة اللبناني العنصرية يللي بتكره السوري كيف ما كان. ما بتحسب حساب انو هربان من بطش نظام دموي و جبهة نصرة رجعية مقابيلها. هالطبيعة العنصرية كمان الها ابعاد طبقية.
يعني تصرف اللبناني مع الخليجي (رغم كرهو للخليجي) غير تصرفو مع العاملات الاجنبيات يللي بيشملون تصنيف واحد بعرف العنصرية اللبنانية (سيرلنكيات : ما بيأثر من ايا بلد بيجو). تصرف اللبناني مع الخليجي انو مستعد يمسحلو ليقبض مصرياتو ويحاول ينصبو اما مع العمال والعاملات الاجانب فمسخرة وعنصرية وقلة ادب بتوصل لحد الجرايم.
نفس هالتصرف العنصري الو ابعادو الطبقية مع اللاجئين السوريين. مع الاغنياء بيمسحولون لياخدو المصاري ومع الفقراء بيمسحوا فيهون الارض. وبالحالتين بيسبو سوريا.
وهيدا التصرف بيتخطى الخلاف بين 8 و14 آذار سياسياً. جماعة 14 اساساً كانو عنصريين ضد السوريين لكرهون النظام وجماعة 8 صاروا عنصريين لخوفن من الثورة (تصريحات الباسيل وتصرفات اهالي المخطوفين باعزاز امثلة).
خلاصة اللاجئ السوري بلبنان صرلو سنتين عم يعاني. بالتاكسي وبرات التاكسي. هوي اللبناني عم يعاني فالله (اذا بيقدر) يساعد الغرباء.
وساحب فينا هالتاكسي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق