الخميس، 24 يناير، 2013

27 سنة: اتعرى امامكم



سئمت تكاليف الحياة ومن يعش           ثمانين حولاً لا ابا لك يسأم
هيدا زهير بن ابي سلمى من العصر الجاهلي مل الحياة بعد 80 سنة. هلق انا مليت الحياة عال 27 ويمكن ابكر. بس انو مفروض نكمل لانو ما في حل تاني الا الانتحار. والانتحار مش مطروح حالياً مش لانو حرام والمشايخ ما بيصلو عالمنتحر (مين طالب منون يصلو اصلاً، بدل ما يصلو منحط اغاني Suicidal Black Metal) مش وارد لانو عم تخالف قوانين الطبيعة. بس الموت بدو يصير بيصير وما في قوة بترجعو وهيدا شي بيصير مع شباب بعمرنا مش بعيد يعني.
هلق انا بعد 27 سنة جايي اتعرى . مش رح اتعرى متل علياء المهدي، يمكن لانو جسمي مش حلو وسكسي. هلق حتى علياء جسمها مش حلو وسكسي بس عملت يللي عملتو من منطلق هجومي وصادم للاديان. في جرأة مخيفة هون. جرأة التعري وكتابة اسلام او مسيحية او يهودية على اعضاء تناسلية. هلق انا ما عندي الجرأة لاتعرى جسدياً (هيدا نابع من الخوف) بس انو عندي الجرأة لاتعرى نفسياً. وهيدي هون فيها مرجلة. مش انو الهريبة تلتين المراجل، لا مواجهة الواقع تلتين المراجل (مش عم قول اني تشي غيفارا او لولا عبود مثلاً). بس قليل بمجتمعنا الشرقي يللي بيواجهو الواقع بفظاظتو.
معليش عم احسب هال 27 سنة وعامة بما اني سلبي ومن اتباع ابو العلاء المعري  بلشت بالسلبيات في كتير اشياء بحياتي ما بعملها.
انا خيي ما بعرف اسبح مثلاً، ما تعلمتها. سكي ما بعمل، مش طالع عفاريا (يمكن ما كان مع مصاري ولا فرصة لاطلع). الرقص ما بحبو، جربتو وفشلت (عقولة سحاب: انا والله ما بعرف ارقص مني حاسب هالحساب و قاري فيكون كذا كتاب). شو بعد بدك عال night ما بروح خيي، مش جوي ولا جوي سهرات بالاوتيلات والمطاعم. وفي اشياء كتير بعد. المهم انو في اشياء بيصير صعب بعمر مأخر تعملها كان لازم تعملها من الاول والا بتروح عليك. خيي السواقة بلشتها السنة جدياً بعد جهد وعناء مضنيين. السنة لاشتريت سيارة. هلق صحيح ان تأتي متاخراً افضل من ان لا تأتي ابداً، بس انو اساساً في مطارح ما فيك تروح عليها متأخراً اذا ما بتحبها (Sky bar  مثلاً). ورغم هيك بعدني ما بحب السواقة كتير بفضل اطلع بسرفيس. بفضل راحتي الشخصية عرأي العالم.

وغير هيك عندي مشكلة بالعلاقات العاطفية مع النساء، خيي صراحة عدا عن انو صبايا هالايام  صايرين اضرب من الخسة  تبع زياد الرحباني، عدا هيك انا عندي نقص بالعاطفة. من شو ناجم الله اعلم. واكتر عندي خجل وخوف وقصص تانية. يعني من الآخر بفضل روح عالبار ولا استغل بنت بعذريتها مثلاً وابلفها (عقولة ابونا زياد ما غيرو)، هلق بالبار عم تستغل امرأة تانية كمان وهيدا بيناقض مفهوم لينين. بس لينين ما كان عايامو في Mini Jupes  مثلاً. كان في خبز وعلم وحرية. بفضل يا خيي مارس العادة السرية (ايه بس بسرية) عاساس انو في حدا بالعالم ما بيعملها. بس ما حدا بيتجرا يقولها (هيدي متل الطوايف بلبنان كلون بيكرهو بعضون بس مش مستعدين يقولوها عالاعلام). فهون بدنا ثورة جنسية ولينين ما كانت عايامو بس بعدين بس اجت مدرسة فرنكفورت مع ماركوزه وادورنو وغيرون عملو شي اسمو الفرويدو-ماركسية ودمجو البعد الاقتصادي للاستغلال تبع ماركس بالبعد الجنسي تبع فرويد ، كانت ايام الستينات والسبعينات غير شي. في نوستالجيا فظيعة لهيديك الايام، نوستالجيا للعنف الثوري مع وديع حداد وكارلوس وليلى خالد و ابو ديا واوكاموتو وبادر ماينهوف وكتار. شو بدك اليوم اللي بيروح ما بيرجع متلو.
غير هيك انا شخص مش اجتماعي كتير وعندي كره فظيع للمجتمع. المجتمع بصيغتو الحالية وبناسو بشكلون الحالي. بالنفاق وبالتقاليد البالية وبغرها. وعندي كره للنظام خليتو ياخد بعدو السياسي عبر كوني شيوعي بس احيان بحس حالي انارشي وتحديداً انارشي فردي Individualist لانو الانارشية انواع في انارشو-شيوعي وفي انارشو-فردي وفي انارشو-بيئي وفي انارشو-ديني (تولستوي مثلاً جمع الانارشية بالدين شي متل انو وليد جنبلاط اشتراكي او نبيه بري علماني). فهيدي الصيغة السياسية الخلطة الشيوعية الانارشية الراديكالية عم تخليني كون فردي بكتير احيان. وانا اساساً بحب الوحدة فعم يزيد الموضوع.

بعد فينا نحكي كتير عن سلبيات، بس خلينا نحكي كم ايجابية، احلى ما تصير الصورة سودا. خيي ب27 سنة عملت مهندس طويل عريض (هلق مني طويل وايضاً رفيع كتير صعلوك يعني ). بس انو مهندس وعم اشتغل وماشي حالي وعم كمل ماجستير كمان. اشتريت ارض (مع اني ما بحب الملكية الخاصة لانو جدي كان راسمالي وصار LumpenProletariat منشان هيك اهم من الارض يللي مساحتها 2000 متر مكتبة بغرفتي مساحتها متر واحد، صورة جورج عبدالله وكتاب للماغوط و كاسيت قديم لفيروز اهم من صنوبرة مثلاً). واشتريت سيارة (اهم شي فيها المسجلة لانو فيني حط Lamb Of God  وعلي الصوت وهون بحس حالي عم انتقم لسنين من الاضطهاد من المجتمع كلو. بحس حال كاني عم ادعس روتانا تحت اجري، بحس بنشوة كاني عم ضاجع هيفا وهبي). وعامل محاولة عازف عالبزق او الساز (مني شيفان يعني بس ماشي الحال). وبعدني يساري وراديكالي وكتير تمام. غير هيك غير حب الموسيقى (عزفاً وسماعاً) والمطالعة والكتابة ما في شي.
باختصار ومتل ما قلنا بقصيدة سابقة :
 انا رجل غير عادي ،
ولا يهمني عدد الاصدقاء والمعجبين ،
انا اصلاً لا يعجبني العالم ،
و اذا لم اعجبهم
...

هناك 3 تعليقات:

  1. هناك ايجابيات لم تذكرها,اصلا" كتابتك للمقال شي ايجابي , و صمودك شي ايجابي و عد معي ... تحياتي رفيق

    ردحذف
  2. ايه رفيق في بعد ايجابيات بس انو ما فينا نذكر كل شي. للحديث تتمة

    ردحذف
  3. Hassoun, Habibi
    I am so glad to read these lines cousin. It is,in fact, a flash of your good spirit and soul..
    And eventhough you may look like an atheist in some of your believes, but it is almost abvious that you are a profound person inside, and you are really ready to discover the Infinite True you have in your Self..
    Just go ahead, and good luck :)
    Miss you all

    ردحذف