الخميس، 8 نوفمبر 2012

جو معلوف انت مش حر



مجدداً نعود الى نفس "العلكة" نعلكها. مجدداً يعود الاعلام اللبناني المزين بالفضائح وال Scoops من اعزاز في سوريا حتى السرايا الحكومي - رياض الصلح .
مجدداً وبعد ان كتبنا سابقاً عن اعلام الفضائح السخيف الذي وصفناه بجرس على طيز بغل مع امثال طوني خليفة و احمق بالخط العريض مع مالك مكتبي وامثالهم  يأتينا الجرس الصغير على قناة MTV جو معلوف خريج مدرسة نضال الاحمدية في الاعلام الفضائحي باخباره المثيرة.
هي نفس السيرة سيرة ملاحقة مستمعي موسيقى الميتال من التسعينات وصولاً الى ايام الماريشال للو المر (كما يسميه الكاتب اسعد ابو خليل)، تفشل الدولة في كل مجالات الحياة او تريد غض النظر عن الفساد الناخر في صلبها فتهاجم من لا ظهر لهم: مستمعي الميتال او بضعة راديكاليين يساريين او مثليين جنسياً او باعة فقراء على جانب الطريق او غيرهم.... 


اذن اكتشف الصحافي الفذ جو معلوف ان عبدة الشيطان كانوا يقيمون احتفالاً. "طلاب لبنانيون يمارسون طقوسهم في دير مهجور".
ما هذا الغباء الذي لا مثيل له فعلى افتراض ان هؤلاء جماعات عبدة الشيطان هل يعقل ان يمارسوا طقوسهم تلك في العلن في حفلة علنية حائزة على ترخيص من وزارات الدولة اللبنانية؟ ما هذا الطقس الذي يشارك فيه 300 انسان؟ اكيد ان الشيطان لعب بعقول هؤلاء كي يرتكبوا غبائهم. 
وليعمد وجهة نظره يتصل بشخص ذهب للحفلة بداعي الحشرية  وقد عرف اخونا بالدعوة عن طريق ال You Tube لقد اصبح ال Event عبر ال You Tube وليس Facebook.
ويركز معلوف على ان الحفلة اقيمت في دير وان هؤلاء يقيمون طقوسهم في يوم بداية الطقس المسيحي ولم تنفع محاولات العازف باسم دعيبس لاقناعة بان المبنى ليس ديراً انما مدرسة. محاولة فاضحة للعب على الوتر الديني تملقاً لرجال الدين على خطى مالك مكتبي وطوني خليفة.
ويتابع معلوف بوصف حالة السكر والنشوة وحبوب ال ecstasy. الا يذهب هو وامثاله الى حفلات التكنو وال nights حيث يوزعون عليهم الحبوب بالجملة؟ ولماذا لايصور تلك الحفلات؟ هذا مع شكنا بان احدهم قد اخذ ال ecstasy.
اما ظاهرة الم Mosh Pit (او Mosfit كما ذكرها المعلوف) فهي مجرد رقص عنيف تماهياً مع نوع الموسيقى العنيفة. هذا الرقص ليس طقساَ شيطانياً. اما الرقص في حفلات التكنو فهو مبرر اما التعري في حفلات الرقص الشرقي والدعارة فهي مبررة.
بالمناسبة فليشاهد المعلوف وغيره هذا التقرير عن الطرق الصوفية في العراق وليحاكمهم ايضاً لانهم يهزون رؤوسهم.
ثم يكتشف ان الجمجمة الملونة بالاحمر هي علامة شيطانية فليقتلع السناسل التي تتضمن جماجم والمعلقة على صدور شباب ومراهقي هذا الوطن من الضاحية الى باب التبانة. وهي تباع في الاسواق الشعبية. 

في عشر دقائق يلخص معلوف موسيقى عمرها عشرات السنين يعزفها آلاف الفرق حول العالم ويسمعها الملايين وتتضمن عدة انواع 
وكما ذكرنا سابقاً ما يمكن قوله بخصوص الموسيقى. موسيقى الهيفي ميتال هي تيار عريض او Genre يضم تحت جناحيه انواع كثيرة Sub-Genre وهي تشمل الانواع التالية اذا اردنا الاختصار : 

Alternative Metal - Gothic Metal - Nu metal - Death Metal - Black Metal- Industrial Metal - Doom Metal - Thrash Metal -....
كل هذه الانواع لا علاقة لها بعبادة الشيطان باستثناء نوع Black Metal الذي كما يظهر من اسمه. هذا النوع يضم عدة فرق هي بمعظمها اسكندينافية و كلمات الاغاني قد تتضمن مصطلحات شيطانية. 
هذا لا ينفي وجود فرق ملحدة او تعبد الشيطان او نازية او شيوعية او انارشية في بقية الانواع . ففي الغرب لا رابط بين الموسيقى والفكر او الايدولوجيا كما نشهد في لبنان. مع العلم ان هناك نوع مثلاً هو  Christian Metal وهناك بمقابل ال Black Metal نوع يتضمن ايضاً فرق مسيحية اسمه UnBlack Metal.
بالتالي الرابط بين موسيقى الميتال عامة وعبادة الشيطان هو رابط واهن وضعيف للمرة الالف.

وكما جو معلوف في برنامجه عاد تلفزيون الجديد في سقوط جديد هو الآخر بتقرير سطحي غير موضوعي عن نفس الحفل لدلال بزي يحاور فيه اطفالاً واشخاص جاهلين بنوع الموسيقى. وان كان هؤلاء الناس جاهلين  فلا عتب عليهم ولكن العتب على اعلامية اكتشفت عبارة RAP عليها قرنين شيطانيين (على اساس انه لا فرق بين الراب والميتال) وقنينة فودكا مكسورة فاعتبرتها دلائل على طقوس شيطانية.

الى هنا وصل بنا الدرك في الانحطاط والسخافة الاعلامية. وفي عدم التمعن في الموضوع المطروح وفي تخطي الموضوعية عبر استضافة اشخاص من وجهة نظر واحدة. 
لحسن حظنا لا يزال هناك بعض الناس الذين يتقصون والذين يتمتعون بحد ادنى من المهنية الاعلامية. تحية لجريدة الاخبار ونادين كنعان في تقريرها. 
وسنبقى نستمع الى هذه الموسيقى وندخل حلقات الMosh Pit غصباً عن جو معلوف ومن هو اكبر منه او خلفه. لن تخيفننا تهديداته بارسال مخبرين.
جو معلوف انت مش حر، انت وامثالك في الاعلام اللبناني. 

لتوقيع العريضة دفاعاُ عن موسيقى الميتال والروك في لبنان اضغط هنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق