الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012

غنية عاطفية 10: عابرات في كلام عابر


نقتبس من محمود درويش ونعدل سيداتي انتن عابرات في كلام عابر، عابرات كعبور الاحتلال الاسرئيلي لارض فلسطين. فاحملن اسمائكن وانصرفن .
سيدتي تلك القبلة العابرة والكلام العابر لا زالا يقيمان هنا. اشتاق لقبلة اخرى كشوق محمود عباس لرؤية صفد. لا اريد ان اعود اليك كما لا يريد ابو مازن ان يعود الى صفد. فقط الرؤية تكفي سيدتي. 
"خذي ما شئتي من صور كي تعرفي انك لن تعرفي". لن تعرفي ان الصور باقية اتذكرها كل حين كمهاجر يحمل صور احبائه في المنفى او كما يحمل الفلسطيني مفتاح بيته اينما حل. 
اعترفي الآن متأخرة انك كنت تحبينني ولكن الاعتراف المتأخر لا يفيد. قد تكونين في بلاد اخرى او بين يدي عاشق آخر. ها هو السيد حسن نصرالله يعترف بمقاومة الحزب الشيوعي بعد 30 سنة. ولكن بما يفيد الاعتراف المتأخر بعد ان اغتيلت قيادات و انهار الحزب تماماً كما اغتلتني وقتلتني.
اجمل ما يمكن ان يحصل لي ان اراك صدفة وبعد فترة طويلة وفي مكان غير متوقع ابداً ولكن ماذا يمكنني ان اعمل حينها. انا مكبل لا اتقن الكلام، اتقن الكتابة. انا كالشيخ سعد افضل تويتر على المقابلات التليفزيونية المباشرة. 
اتصالات الهاتفية بالمناسبة لا تفيد. هي كاصلاحات بشار الاسد على فترات طويلة ولا تشفي غليل عاشق. على الاقل اطلبي مني ان افعل شيئاً او انصحيني كما تفعل امراة نديم قطيش. 
المشكلة اني اقلدك سيدتي. انت كالنظام السوري تفتكين بي وانا احاول ان اتحرر ولكن في تحرري اقلدك فافتك بك كالجيش الحر. انا تلميذك. تعتقلين سلامة كيلة واعتقل فداء عيتاني.
هل تؤشر بسمتك تلك دائماً على شيء. انا لا اعرف سر الابتسام ولا استطيع ان احللها. لست ابراهيم الامين ولا حازم صاغية لاحلل سياسياً. اقصى ما يمكنني فعله هو صفصفة كلام ساخر كزياد الرحباني، كلام لا يفسر شيئاً ولا يفهمه احد ولكن الكل يبتسم. وانتي تبتسمين ولكني لا افهم الابتسام. 
اكتشف الآن اني كالطائفة السنية مغبون. كان حزب الله طوال تلك الفترة يقوي نفسه عسكرياً وانا خامل. كان هناك الكثيرون يضاجعوك وانا جاهل. اريد ان اكون كاحمد الاسير على الاقل - ظاهرة تفعل شيئاً. واذا استطعت ان اكون كجبهة النصرة فلا مانع. ولكن احمد الاسير جيد بالنسبة لمبتدئ خاصة اذا كان والدك كمروان شربل و"خلاني فش خلقي". ولكني برغم كل ذلك لا زلت اخاف ان انفضح كما انفضح دايفيد بترايوس. 
اعتذر سيدتي عن فشل العلاقة لاني كنت اجهلك. "اللي ما بتعرفو بتجهلو". وانا كنت اجهلك كما يجهل الاعلام اللبناني موسيقى الميتال كجهل جو معلوف ودلال بزي. كنت اعتقدت انك تعبدين الشيطان من جهلي ولكنك لم تكوني تفعلين سوى الرقص الصاخب. انا بالمناسبة لا اتقن الرقص "انا والله ما عرف ارقص مني حاسب هالحساب" (زياد سحاب)، لذلك اتحاشى سهرات العشاء، كما يتحاشى وليد جنبلاط ان يغضب حزب الله. 
"منكن السيف ومني دمي" "وعلي ان احيا كما انا اشاء". احب الحرية سيداتي لا احب ان تقيدني قيود. احب الحرية كما باتت الشعوب العربية تحبها. 
"اخرجن من مفردات الذاكرة، ايتها المارات بين الكلمات العابرة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق