الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

كنا خمسة بالتاكسي 4: صوت الشعب

عادة بس تطلع باي وسيلة نقل مفروض تسمع راديو في حال عدم توفر كاسيت (على وشك الانقراض) او CD او ما شابه.
ويمكن الراديو بعدو شغال بس لانو عم ينسمع بوسائل النقل. لو ما منهون بيتوقف. ما بتخيل بعد في ناس عم تسمع راديو بالبيوت او قليل جداً. 
بوسائل النقل الخاصة، يللي ببلدنا كتير كتيرة لسوء الحظ وعم تعمل عجقة، والسبب بكترتها عدا عن رداءة وسائل النقل العامة من باصات وسرفيسات، السبب الرئيسي حب المظاهر وشوفة الحال. مرة احد شوفيرية التاكسي قلي شو بتشتغل، قلتلو مهندس. قلي مهندس وما معك سيارة. ما بعرف اذا عيب هالشي. 
اذن بوسائل النقل الخاصة، فيك تسمع الشي يللي تحبو وما حدا بيعترضك انا بسمع بسيارتي Heavy Metal حدا حريجي؟ ويمكن اسمع ام كلثوم احياناً حسب ما بتهبلي. وما في تناقض لانو الموسيقى الحلوة بتنسمع كيفما كانت. وطبعاً الدني اذواق منشان هيك منشوف المتبخترين بشارع الحمرا بيرشوا "الترشرش" في كل مكان. وما بعرف ما بتحلالون يسمعوها غير بصوت عالي ما بعرف ليه. خيي انا بسمع Black Metal بسيارتي بس ما بخليك تسمعها انت والجيران ووعي الحي مش حلوة يسمعو Dani Filth او James Hetfield بركي اجاهون الكفر يا اخي. انا شخصياً كفرت بس من ورا "الترشرش". 
ولانو الدني اذواق ممكن نشوف ونحنا رايحين عمهرجان للحزب الشيوعي بذكرى جمول، معبئين ثورية، شيوعيين عم يغنوا ترشرش او بحفلة للحزب الشيوعي بيوم المرأة العالمي يحطو غنية محمد اسكندر "جمهورية قلبي" او ونحنا ضاهرين من حفلة لخالد الهبر ومطروبين سيارة عم تسمع "طلقني يا عبدو". غريب. اذا هودي الناس اللي مكرسين للتغيير عم يسمعوا هالاشياء يللي هيي مش مفروض يقربوا عليها فسلم على التغيير.


كل شي Mainstream . كل شي تجاري وروتانا ووليد بن طلال وروبرت مردوخ بعدو عنو يا رفاق. بالعربي وبالاجنبي كمان.
انا بعدني راديكالي ومكتر. بيقولو انو هالشغلة بتخلص باوائل العشرينات بس انا بعدني مكفي. وبس تكون راديكالي ما تتنازل. اذا بدك تسمع "ترشرش" بتجر معك عغير اغاني وبتتنازل ومتل ما بتتنازل بالفن ممكن تتنازل بالسياسة وبالثقافة وبالمحتمع وبكتير اشياء. انو يابا كنت مقاطع بس انو بقطعلي مرة Burger King> فبتصير تقطع مرة وتنين وتلاتي. ما تتنازلوا. 
سمعوا صوت الشعب يا اخي. ما بتشكي من شي. صحيح بمرحلة من المراحل كانت بلشت تبث هيفا وهيدا اعطل شي ممكن يصير.بس معليش. انو اذا انتو الشيوعيين ما سمعتوها منتظرين حلفائنا بحركة امل او بالتيار العوني يسمعوها ولا يفوتوا بنادي اصدقائها يعني.
 منيحة صوت الشعب. احلى منون كلون. 
اكتر شي بكون سعيد لما بطلع بتاكسي ومش ضروري نكون خمسة وبيكون الشوفير حاطط صوت الشعب ولو حتى الموجز يللي بيتكرر كل ساعة. بس انو بتحمل.
واكتر مرة فرحت لما طلعت مع سائق رفيق من عكار، وكان هوي مطفي الراديو وعامل حالو صوت الشعب. ومش مكترث بالركاب. و "طق طق طق طقطقتيني". "هيدا كاس وهيدا كاس ولكن بيضل المقياس وشو ماركة القنينة"

ملاحظة: بالمناسبة غنية كنا خمسة بالتاكسي ما رح تسمعها بحياتك على راديو وحتى على صوت الشعب. روح اشتريها. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق