الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

عبدة الشيطان وعبدة الله

قبل حوالي الاسبوعين شغل الاعلام المصري بخبر عن عودة ظهور عبدة الشيطان في مصر.
الخبر المضخم اتى بعد حفلة لموسيقى الميتال في ساقية الصاوي (وهي مركز ثقافي يحتضن مختلف انواع الموسيقى البديلة غير التجارية من الفولكلورية حتى الغربية). 
كما العادة وكما عند كل مفصل تاريخي يتجاهل السياسيون مشاكل بلادهم ويلتجأون الى اختراع اكاذيب لترهيب المجتمع والهائه. عبدة الشيطان هي احدى الحجج المستعملة. سبق استعمالها في لبنان على عهد الياس المر و استخدمت في العراق حين قام المتدينون بقتل الايمو (Emos) بحجة انهم مثليين جنسياً و ها هي اليوم تعود في مصر على عهد الاخوان المسلمين بعد ان استخدمها مبارك ايضاً. 
ولكن كلنا نعرف فعلياً ان لا وجود لعبدة الشيطان. فهؤلاء الشباب الهاربين من مجتمعهم المعقد والمليء بالمشاكل والترهات الى نوع من الموسيقى التحررية يعاكسون النمط السائد في هذا المجتمع ولذلك فمن المحبذ القضاء عليهم معنوياً و قضائياً وجسدياً اذا امكن.
جل ما فعله هؤلاء الشباب انهم استمعوا الى نوع موسيقي مختلف. فباتوا "عبدة شيطان".
اما عبدة الله فها هي افعالهم تظهر. 
فيلم ديني لعابد الله اليهودي سام باسيل تهجم فيه على النبي محمد ويليه  تبني الفيلم والترويج له من قبل مجموعة من عبدة الله من اقباط المهجر بالاضافة الى مجموعات انجيلية على راسها القس الانجيلي تيري جونز (حارق القرآن سابقاً) هذا الفيلم. 
طبعاً كان من الطبيعي ان يثير هذا الفعل ردود غير حضارية عند عبدة الله في بلاد الاسلام. فقام بعضهم في مصر بالهجوم على السفارة الاميركية ورفع علم القاعدة وصور بن لادن عليها. ثم قامت مجموعة من الثوار في ليبيا المسلحة اميركياً بقتل السفير الاميركي ومرافقيه وتفجير السفارة. ولا نستثني خبر تمزيق الانجيل من قبل الشيخ ابو اسلام.  هذا اول الغيث وسيليه امور اخرى كما حدث اثناء الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول في الدانمارك. 
هؤلاء المؤمنين بالله من شتى الاديان التي تدعو الى المحبة والسلام واحترام الآخرين لا يثمرون غير العنصرية والحقد والقتل والدمار ما يفوق ما يفعله عبدة الشيطان (اذا كانوا موجودين في بلادنا)  باشواط. 
فهل يا ترى عبدة الشيطان افضل من عبدة الله؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق