الأربعاء، 15 فبراير 2012

عيد العشاق : انا ولارا ورفيق

- "يا محاسن الصدف". " كيف ساقبت" ان يكون يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري 14 شباط هو يوم عيد العشاق. صدفة خير من الف ميعاد. خاصة عندما نعلم ان الشعب اللبناني احتل المرتبة السادسة بين شعوب العالم رومانسياً حسب قناة ال CNN. "كمل النقل بالزعرور" . رومانسية فوق الرومانسية. 
- لم يكن يكفينا عيد العشاق بالورود و المخدات الحمر المنشورة على جوانب الطريق وكل الهبل الرومانسي. لم تكن تكفينا رأسمالية العيد واستهلاكيته. فساقبها الاذكياء في النظام السوري او غيره في 14 شباط ليغتالوا الحريري. 
شعب رومانسي يا اخي. وفي هذا اليوم السؤال الاكثر طرحاً مكان "كيف الطقس اليوم؟" هو "شو عامل عالعيد؟" . انا "عامل كفتة بالصينية خيي" . لا جدياً "انا حبي هو الجماهير وغرامي القضية".
- لم تكن تكفينا المستقبل برومانسيتها عن الرئيس الشهيد فاتتنا ال ام.تي.في. ووليد عبود (من دون فايز شكر ومصطفى علوش هذه المرة "احلى ما تصير مذبحة") لتخصص حلقة عن الرئيس الشهيد نستذكر فيها فنجان القهوة والبكاء و "كم خبرية نص كم" . اما اذاعة الشرق فعملت مقابلات مع جمهور الرئيس ليخبرونا فيها عن الرجل الذي كان يحب بلده و عن التزام مبادئه وفكره (اية مبادئ وفكر بحق الشيطان) والمشي وراء الوريث الشيخ سعد. وكل هذا على وقع "فقفقة بزر من شوفير التاكسي".

- لم تكن تكفينا حب ال ام.تي.في. المستجد للرئيس الذي اقفلها فاتتنا بلارا فابيان التي منعها انصار مقاطعة اسرائيل من الغناء في لبنان وهي "السلمية" حتى الموت حباً باسرائيل فاستضافتها عبر اثيرها نكاية بالمقاطعة و انصارها. وغنت لارا فابيان "الرومانسية" في عيد الحب . غنت IMAGINE لل JOHN LENNON . ربما لم تنتبه فابيان الى كلمات الاغنية وهي تغني عبر اذاعة اليمين المسيحي عن تخيل عالم من دون جنة وجحيم و من دون اديان (اين البطريرك من هذه الهرطقة) - عالم من دون حدود ومن دون ملكيات (سحقاُ للاممية الشيوعية واليسار العالمي على رأي بيار الجميل) . ونسأل فابيان هل سألت عندما غنت في اسرائيل عن جدار الفصل العنصري في الضفة و هل سألت عما حصل في غزة... الخ الخ. 

- لم يكن يكفينا مجازر بشار الاسد وردود افعال بعض المعارضين السوريين. الا ليأتينا سمير جعجع لينظر عن حقوق السوريين وينسى مدى الكره الذي كان وربما ما زال يكنه للسوريين وما حصل بعد 14 آذار بالعمال السوريين في لبنان. هذا ولن ندخل في متاهات التنظير حول علاقة 14 آذار بالثورات العربية وكيف كانت هي الدافع لحصولها برغم الفارق الزمني "و لولا شباط ما في آذار ولولا آذار ما في ربيع". 
- "والله اللي فينا مكفينا". ومش ناقصنا لا لارا فابيان ولا رفيق الحريري.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق