الاثنين، 9 يناير 2012

ابراهيم الامين - كيف تكون يسارياً سابقاً


-          "كل العالم كان، هو الآن ، او سيصبح شيوعياً" –  
الامين العام السابق للحزب الشيوعي الفرنسي جورج مارشيه.

-          مرض اليسار السابق يبدو انه يتفشى. ولطالما انتقدنا اليسار السابق الذي بات في صميم 14 آذار والاعتدال وبيعه لكل قيم اليسار ومبادئه ولكن اليسار السابق الذي بات في جبهة 8 آذار و الممانعة لا يقل سوءاً. واذا كان سمير فرنجية و نصير الاسعد وطارق متري وحازم صاغية وغيرهم ممثلي التيار الاول فان التيار الثاني يشمل نواف الموسوي وابراهيم الامين وغيرهم كثر ايضاً. ابراهيم الامين ربما يعتبر احد ابرز ممثلي هذا التيار صحافياً بعد ان التصق بحزب الله حد المماهاة.
يستحق اليسار العربي واللبناني الكثير من النقد وهو عادة يسارية اصيلة. ولطالما غضينا النظر او وافقنا على نقد محق يوجه لتيار اليسار او افراده . ولكن الدرك الذي وصل اليه ابراهيم الامين في مقالته الاخيرة لا يليق بصحافي من حجمه.

-          تطرق ابراهيم الامين في مقالته المعنونة "كيف تكون يسارياً- ليبرالياً" الى ممارسات يومية لا تصلح للتعميم على جمهور اليسار وليست معايير لتقييم اليسار او غير اليسار.
ماذا لو كان بعض اليساريين يقوم بتصرفات تنتمي الى القسم الاول من نقد الامين وتصرفات تنتمي الى القسم الثاني؟ وماذا اذا كان شخص غير يساري من تيار المستقبل او التيار الوطني الحر يقوم بكل ممارسات القسم الاول من نقده هل يصبح يسارياً مثلاً؟ وما علاقة هذه التصرفات بتحديد الهوية السياسية او الايديولوجية لفرد ما سوى بعض الكلام العابر عن العلمانية والحرية والالحاد والطبقية؟
لسنا في هذه العجالة في وارد التطرق الى كل تفاصيل المقال ونترك الرد التفصيلي ربما لرفاق آخرين ولكن اليسار لا يتحدد بمعايير ابراهيم الامين وتحليلاته النفسية.
الاكيد ان ابراهيم الامين يساري سابق يشرب الشاي ويمتنع عن شرب الكحول كي يلتصق بمجتمعه الاكيد انه يساري سابق و"كان شيوعياً" كما ظهر في فيلم شيوعيين كنا.
هذا اذا اعتمدنا معايير ابراهيم الامين الشخصية.
اما اذا ارتقينا بمعاييرنا فالاكيد ان اليسار لا يسمح بخروج حازم صاغية من صحيفة جوزف سماحة لانه انتقد تصرفات نظام الممانعة.
الاكيد ان اليساري لا يغلق صفحة الشباب في الاخبار لجرأتها في الجنس والسياسة والدين.
والاكيد ان اليسار لا يمتدح بن لادن شيخ الاسلام لانه كما يقول الامين "واجه الامبريالية الاميركية " وهو لم يكن سوى اداة صغيرة في يدها وصنيعتها منذ ايام السوفيات في افغانستان.
الاكيد ان اليسار لا يتحول الى مجرد شتام لسعد الحريري او سمير جعجع على ما يمكن ان يوجه اليه من نقد لممارساته سياسياً واقتصادياً وغيرها. يناقض اليسار وينتقد في الفكر والسياسة من دون ان يكون كوئام وهاب.
الاكيد ان ممارسات ابراهيم الامين التي تخوله ان يكون يسارياً سابقاً كثيرة فليبتسم لانه صار يسارياً سابقاً مع شهادة منشأ.


                                                احسان المصري

هناك 3 تعليقات:

  1. من الاكيد ان اليسار في النهاية يصب في خانة واحد بغض النظر عن الاشخاص, مهل اليسار مصاحة جماعات؟

    ردحذف
  2. يساري سابق .. سابق لعصرو شكلو

    ردحذف
  3. يساري سابق .. سابق لعصرو يمكن

    ردحذف