الخميس، 2 يونيو، 2011

ربيع سمير قصير

- ستة سنوات مضت على استشهاد الصحافي اليساري سمير قصير وربيعه لم يزهر بعد.
سمير الذي سمى ثورة الارز ب"ربيع بيروت" اكتشف قبل استشهاده ان الثورة اختطفت. من ثورة هدفت للحرية والتغيير انتقلت لتكون مجرد مرحلة انتقالية من مراحل النظام الطبقي-الطائفي اللبناني. فقضي على حلم سمير قصير واليساريين باكراً. ولا يزال لبنان منذ ست سنوات حتى اليوم يتخبط في نفس الدوامة من الاحتراب الاهلي البارد وسيظل كذلك طالما ان هذا النظام يمسك باعناق اللبنانيين.
ويقال ان الربيع اينع في مصر وتونس ولكن درب النضال لا يزال طويلاً "فعسكر على مين" هي الجملة الانسب لتتردد في ساحات مصر وتونس . الجيش يقبض على مقاليد الامور ومن ناحية ثانية يحاط ربيع العرب بمجموعات اسلامية اخوانية وسلفية تكره الحرية والديموقراطية بالفطرة.
في ليبيا والبحرين واليمن وغيرها لا تزال الانظمة تعاند ولا تزال المعارضات على ارتباطاتها بمشاريع غربية وسعودية وايرانية وغيرها ولا يزال الربيع بعيداً.
اما في سوريا فالنظام البعثي يمارس قمعه الهمجي للمحتجين السوريين على امل ان يبقى وهو لن يبقى طويلاً ولكن المعارضة التي كان سمير مقرباً منها تحاط بمشاريع مشبوهة اميركية وتركية وسلفية وغيرها قد تقضي على حلم السوريين الاحرار بنظام افضل.
اما في فلسطين فلا تزال الارض محتلة و العدو جاثم يوسع مشاريعه باستمرار. ورغم بارقة امل المصالحة ويوم النكبة فان المشاريع الاسرائيلية-الاميركية لا بدو انها بصدد التنازل حتى عن دولة للفلسطينيين على ٢٠% من ارضهم التاريخية.
هي مرحلة ربيعية نأمل ان تزهر بحق من دون عسكر ولا سلفيين ولا اخوان ولا اميركان ولا اسرائيليين. ولكن درب النضال لا يزال طويلاً . وكما تقول الاغنية " الفجر لسه بعيد بعيد..."
لذلك نحن بحاجة الى اليسار - اليسار الحقيقي الذي لا يتزلف للرأسمال ولا للغرب والذي لا يحالف الاسلاميين والطائفيين.
لذلك نحن بحاجة الى سمير قصير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق