الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

تضامناً مع اللاجئين والعمال الاجانب


- "لقد بلغ السيل الزبى" . ليست الجملة مستخدمة للدلالة على الفصاحة . انه مجرد تدليل على الواقع المرير الذي يعيشه اللاجئون والعمال الاجانب في لبنان .
بالامس رأينا صوراً تقشعر لها الابدان كيف كان افراد من الجيش اللبناني يتصرفون بشراسة وعنجهية مع مجموعة من اللاجئين السودانيين المتسللين عبر سوريا في كفرزبد . وبغض النظر عن شرعية التسلل من عدمه يفترض ان تكون طريقة التعامل اكثر حضارية. خاصة وان قوة امنية اخرى من الامن العام كانت سبق ان ارتكبت فعلاً اكثر عنصرية واكثر شراسة في الاوزاعي بحق اللاجئين السودانيين وكاد الامر ان يسبب ازمة سياسية بين البلدين لو لم تتم لفلفته كالعادة ولكن الحادثة الاخيرة اضطرت وزارة الخارجية السودانية الى تقديم طلب الى الحكومة اللبنانية لتحسين تعاملها مع اللاجئين والعمال. كذلك سبق لوزارات دول اخرى كالفيليبين واثيوبيا ان هددت بمنع مواطنيها من العمل في لبنان .
ليس غريباً ان يحصل هذا الامر في لبنان مع السودانيين او غيرهم وليس لون البشرة سوى سبب اضافي لاضطهاد العمال.
انسينا ما فعله ابطال 14 آذار بالعمال السوريين بعد خروج الجيش السوري فتم تصويرهم وكأنهم شلة مخابرات . ولا تزال الممارسات العنصرية مستمرة بحقهم ايضاً . والاغرب تلك الاخبار التي ترد عن سرقة العمال السوريين . انها سرقة حقيرة و غبية في آن.
اما اللاجئون الفلسطينيون في لبنان فاوضاعهم المزرية منذ 60 عاماً ونيف لا زالت كما هي و اعتقد ان العنصرية تجاههم ستزيد في الآونة الاخيرة بعد اصدار القوانين الخاصة في المجلس النيابي وكل هذا بذريعة التوطين . فهؤلاء الفقراء لا ناقة لهم ولا جمل في التوطين . واعتقد انه لو توفر لهم فرصة للخروج من لبنان لن يتأخروا لدقيقة . كيف لا والبنانيون انفسهم ينامون على اعتاب السفارات . هذا كي لا نتحدث عن نهر البارد وما ادراك ما نهر البارد .
الامر نفسه يحصل مع اللاجئين العراقيين الذين يتم حجزهم لفترات طويلة ثم ترحيلهم عنوة الى بلادهم .
لا زلنا في اطار العمال العرب اما العاملات الاجنبيات فمأساتهن مستمرة ومن يتابع صفحات العدل في الصحف اليومية يجد الحدث نفسه يتكرر كل يوم : " عاملة تنتحر - عاملة تشنق نفسها - عاملة ترمي نفسها - الخ ... " . والعاملات من مختلف الجنسيات : سيريلنكيات و فيليبينيات و اثيوبيات و نيباليات و غيرهن . هذا ولم نتطرق الى الممارسات السيئة التي يتعرضن لها في المنازل وعلى الطرقات من معظم اللبنانيين كي لا نعمم . وربما كونهن اناث يزيد في معدل الذكورية الممارس عليهن .
لقد آن الاوان ان نتحرك لوقف هذه الممارسات بحق اللاجئين والعمال الاجانب من كل الجنسيات . آن الاوان لفضح العنصرية في المجتمع اللبناني اكثر مما هي مفضوحة . الدعوة موجهة لاحزاب اليسار بحكم طابعها الاممي ( هذا اذا كانت لا تزال تفكر بالاممية ) كما الى منظمات المجتمع المدني وكنا شهدنا على بعض التحركات من قبلها ( جمعية نسوية مثلاً ) .
يا عمال ولاجئي لبنان اتحدوا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق