الجمعة، 23 يوليو 2010

ذكرى ثورة يوليو



ذكرى رحيل عبد الناصر

" نعيش معك / نسير معك / نجوع معك / وحين تموت / نحاول الا نموت معك ! " . هكذا وصف محمود درويش صلة الجماهير العربية بجمال عبد الناصر او الرجل ذو الظل الاخضر كما سماه .

ولا غرو ان الشاعر كان محقاً فالرجل الذي ثار على النظام الملكي واقام الجمهورية مع رفاقه من الضباط الاحرار , وامم قناة السويس , ووضع قوانين الاصلاح الزراعي , واقام الجمهورية العربية المتحدة , وحرر اليمن من الرجعية , وخاض الحرب تلو الاخرى سعياً وراء تحرير فلسطين, وتحقيق الوحدة , وردع المحاولات الاسرائيلية - الاميركية , كان افضل ما حصل للامة العربية لردح من الزمن .

ومن البديهي ان كل هذه الانجازات البت عليه اعداءه في الداخل والخارج . فعملوا من خلال العدوان الثلاثي الاسرائيلي – الانكليزي – الفرنسي عام 1956 حتى حرب 1967 على تحطيم " ابو خالد ".

وقد ساعدتهم سطوة الاستخبارات في تشويه صورته , فقد لعبت هذه الاخيرة دوراً في تفكيك عرى الوحدة المصرية – السورية , وباعدت الشقة بين عبد الناصر وقوى اليسار بممارساتها التعسفية , وساهمت بشكل رئيسي في النكسة , وقد ظهر حضورها جلياً في ارتداد السادات عن سياسة سلفه .

ورغم كل هذا لا تزال صورة هذا القائد العظيم ماثلة في اذهان العرب . واذ نردد معه : " لا بد ان تتأكد الحرية السياسية في كل وطن عربي قبل ان يصبح امر الوحدة العربية امراً مطروحاً ... حتى تستطيع الشعوب ان تعلن رأيها وتبدي مشيئتها كذلك لا بد ان تتأكد الحرية الاجتماعية وتتسق في كل وطن عربي قبل ان يصبح امل الوحدة العربية امراً قابلاً للتحقيق ." والى ان يتحقق هذا الامل سنحاول على الاقل الا نموت .
احسان المصري
مقال قديم نشر في السفير 29-09-2007 و المستقبل 27-09-2007 و النهار 05-10-2007 و الانباء 02-10-2007

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق